فوزي لقجع يكشف أسرار دخوله المعترك السياسي وحدود صلاحياته الوزارية وانتقاداته للحكومة


هذا الخبر بعنوان "لقجع يكشف دوافع دخوله السياسة ويشرح حدود صلاحياته الوزارية وأسباب انتقاده للحكومة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عن الدوافع وراء انخراطه في العمل السياسي، مؤكداً أن هذا المسار يمنحه فرصة أوسع لتطبيق خبراته المتراكمة على مدى ثلاثة عقود في مجالات الإدارة والمالية العمومية والرياضة، والمساهمة بشكل مباشر في صياغة السياسات العمومية ومناقشتها. وأعلن لقجع، في شريط فيديو بعنوان “بوضوح مع فوزي لقجع”، عن إطلاق سلسلة لقاءات تواصلية لشرح خياراته ومواقفه أمام المواطنين، بهدف الحديث مباشرة عن أسباب انتقاله للعمل السياسي وما يمكن أن يقدمه بناءً على تجربته الطويلة في مواقع المسؤولية.
وأوضح لقجع أن العمل الإداري الذي مارسه طوال العقود الماضية كان مقيداً بقوانين واختصاصات دقيقة، بينما يتيح له العمل الحزبي هامشاً أوسع للمساهمة في النقاش حول القضايا التي تمس الحياة اليومية للمغاربة، جنباً إلى جنب مع مناضلي حزب الأصالة والمعاصرة والفاعلين السياسيين الآخرين، بغض النظر عن انتماءاتهم.
وتطرق لقجع إلى حدود المسؤولية الوزارية، مبيناً أن كل وزير يعمل ضمن إطار قانوني محدد وتحت رئاسة وتنسيق رئيس الحكومة. وتتركز مهامه كوزير منتدب مكلف بالميزانية على تدبير موارد الدولة وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لعمل مختلف القطاعات الحكومية. وأشار إلى أن قطاع الميزانية يتولى إدارة الموارد الضريبية المباشرة وغير المباشرة، وإعداد الاعتمادات ضمن مشروع قانون المالية وعرضها على البرلمان، قبل أن تنتقل مسؤولية تنفيذ المشاريع إلى الوزراء المشرفين على القطاعات المعنية. وأضاف أن دور قطاعه يقتصر على توفير الاعتمادات المالية، بينما يصبح تنفيذ المشاريع، سواء كانت طرقاً أو سدوداً أو مستشفيات أو تأهيل مدن ومنشآت عمومية، من مسؤولية الوزير الوصي على القطاع.
واعتبر لقجع أن هذا التحديد القانوني للصلاحيات كان من بين الأسباب التي دفعته لاختيار العمل السياسي، لما يتيحه من إمكانية لمناقشة السياسات العمومية بشكل أفقي والمساهمة في إعدادها واقتراح البدائل، بدلاً من البقاء محصوراً في اختصاص وزاري محدد.
وفي سياق حديثه عن القدرة الشرائية، أكد لقجع أنه سبق أن أثار هذا الموضوع مراراً داخل مجلسي النواب والمستشارين، معتبراً أن الإمكانيات التي عبأتها الدولة والحكومة للحفاظ على الأسعار في مستويات مقبولة لم تحقق النتائج المرجوة. وشدد على ضرورة إعادة تقييم عميقة للسياسات المتعلقة بالأسعار، بهدف تمكين المواطنين من اقتناء المواد الأساسية، بما في ذلك اللحوم، بأسعار أقرب إلى المستويات السابقة.
وقال لقجع إن انتقاله إلى العمل الحزبي لا يعني تغيير مواقفه السابقة، مؤكداً أن ما عبر عنه داخل البرلمان بشأن الأسعار والقدرة الشرائية لا يزال قائماً. وأضاف أن “الاعتراف بالخطأ فضيلة”، وأن العمل الحكومي شهد أخطاء يتحمل كل مسؤول نصيبه منها حسب مجال اختصاصه. وأكد أن الأولوية في المرحلة المقبلة يجب أن تتجه نحو معالجة الغلاء ودعم القدرة الشرائية، بدلاً من الاكتفاء بتبرير النتائج، مشيراً إلى أن ملف الأسعار شهد تباينات واختلافات داخل الأغلبية الحكومية.
وكشف لقجع أن هذه الاختلافات وصلت إلى حد جعل عدم بقائه داخل وزارة الاقتصاد والمالية “هدفاً استراتيجياً” لدى فاعل سياسي معين، في سياق حديثه عن التسجيل الصوتي المتداول والمنسوب لرشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار. ووصف لقجع الأمر بأنه يعكس وجود اختلاف في المصالح والاختيارات السياسية، مؤكداً أن التباين في المواقف سيظل قائماً كلما رأى أن بعض السياسات تبتعد عن المصالح المباشرة للمواطنين.
وشدد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية على أن اختياره دخول العمل السياسي لا يرتبط بالسعي لمنصب أو حقيبة وزارية، بل برغبته في توسيع دائرة مساهمته في صياغة الاختيارات العامة والاستفادة من تجربته في الإدارة والمالية والرياضة للمشاركة في إيجاد حلول للقضايا التي تؤثر بشكل مباشر في حياة المغاربة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة