أخنوش من لواندا: بناء السلام المستدام يتطلب الاستثمار في الاستقرار وليس فقط التدخل عند الأزمات


هذا الخبر بعنوان "أخنوش من لواندا: السلام لا يبنى فقط بالتدخل بعد اندلاع الأزمات بل بدعم الاستقرار" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الأحد في لواندا، أن بناء السلام يتجاوز مجرد التدخل بعد اندلاع الأزمات، ليشمل الاستثمار في العوامل التي تدعم الاستقرار المستدام. وأوضح أخنوش، الذي يمثل الملك في القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي حول تعزيز آليات الوقاية وتسوية النزاعات في إفريقيا بالعاصمة الأنغولية، أن هذا يتطلب الاستجابة لتطلعات الشباب، ودعم دور المرأة، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقي، وتطوير البنيات التحتية والربط القاري والاندماج الاقتصادي. وأشار إلى أن هذه ليست مجرد سياسات تنموية، بل هي دعائم مباشرة لتعزيز السلام والاستقرار، داعياً إلى الانتقال تدريجياً من منطق تدبير النزاعات إلى منطق بناء شروط السلام والوقاية منها قبل اندلاعها. وذكر أخنوش، الذي كان مرفوقاً بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، والممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا محمد عروشي، وسفيرة المغرب بأنغولا السعدية العلوي، بأن الملك محمد السادس يولي أهمية خاصة لتعاون جنوب-جنوب إفريقي فعال وتضامني وملموس، يضع المواطن الإفريقي في صلب أولوياته، ويترجم التضامن الإفريقي إلى مشاريع ملموسة في مجالات الغذاء والماء والطاقة والصحة والتكوين والاستثمار والبنيات التحتية.
وأضاف رئيس الحكومة أن تثبيت السلم والاستقرار يقتضي أيضاً مواجهة التحديات الناشئة والمتسارعة مثل التغير المناخي والإجهاد المائي، والإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وانتشار الجماعات المسلحة غير النظامية، وما تشكله من تهديد لسلطة الدولة وسيادتها ووحدة أراضيها، فضلاً عن التدخلات الخارجية ومخاطر التضليل عبر سوء استخدام التكنولوجيات الحديثة. واعتبر أن مسؤولية إفريقيا عن أمنها واستقرارها ومستقبلها تقتضي تعزيز قدرتها على الاعتماد على إمكاناتها الذاتية. وخلص إلى أن إفريقيا بحاجة إلى شراكات دولية قوية ومتوازنة، لكنها تحتاج في الوقت نفسه إلى تعزيز قدرتها على تمويل أولوياتها وضمان استدامتها، سواء فيما يتعلق بخطط تعزيز السلم والأمن والاستقرار أو مشاريع التنمية المستدامة، مما يستدعي ترسيخ مبدأ ثقة إفريقيا في ذاتها.
وفي السياق ذاته، أوضح أخنوش أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، قد جعل من السلم والأمن والاستقرار في إفريقيا خياراً استراتيجياً والتزاماً ثابتاً، من خلال مساهمته في الوقاية من النزاعات والوساطة وحفظ وبناء السلام وإعادة الإعمار بعد النزاعات. وكشف أن الرؤية الملكية تستند على قناعة راسخة بأن السلم والأمن والتنمية أبعاد مترابطة لا يمكن الفصل بينها، وأن الوقاية المستدامة من النزاعات تقتضي معالجة أسبابها العميقة، الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية والمناخية والإنسانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة