اتحاد الشغل ينتقد بشدة الغلاء المعيشي وتجمد الأجور، ويطالب بخطة عاجلة للتشغيل


هذا الخبر بعنوان "اتحاد نقابي ينتقد الغلاء "الخانق" وجمود الأجور ويطالب بخطة للتشغيل" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتقد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM) بشدة ما وصفه بـ”الغلاء الخانق” و”جمود الأجور” و”ضعف” التشغيل خلال الولاية الحكومية المنتهية، داعياً الحكومة المقبلة إلى وضع خطة وطنية طارئة لتشغيل الشباب ومراجعة فورية للحد الأدنى للأجور. جاء ذلك في مذكرة تأطيرية حول “تقييم حصيلة الولاية الحكومية 2021-2026 ومقترحات الاتحاد للحكومة المقبلة”، قدمها الاتحاد خلال ندوة صحفية حول “الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب في ظل تفاقم الأسعار وانهيار القدرة الشرائية”.
وأوضح محمد زويتن، الأمين العام للاتحاد، أن المركزية النقابية كانت قد نبهت منذ عام 2022 إلى الزيادات في الأسعار التي تؤثر على القدرة الشرائية للشغيلة، مشيراً إلى أن الحكومة “صمّت آذانها” عن هذه التحذيرات.
“غلاء خانق”
رصدت المذكرة ارتفاعاً قياسياً في المستوى العام لأسعار المستهلكين تجاوز 17% بين عامي 2021 و2026، معتبرة أن هذا الرقم الرسمي “يخفي واقعاً معيشياً أكثر قساوة”. كما أشارت إلى ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بنسبة تجاوزت 50% بين 2021 و2025، مما أدى إلى غيابها عن موائد ملايين الأسر العاملة. وارتفعت أسعار الأسماك بمتوسط فاق 30%، فيما شهدت أسعار البيض زيادة تصل إلى 80% خلال نفس الفترة.
وانتقدت المذكرة “تآكل القدرة الشرائية للدرهم”، مسجلة فقدان أكثر من 16% من القدرة التبادلية العامة، وأكثر من 35% فيما يخص الإنفاق على السلة الغذائية.
“جمود الأجور” وواقع التشغيل
اعتبرت الوثيقة أن الزيادات الأجرية التي أقرتها الحكومة “أُفرغت” من محتواها، وانتقدت إقصاء قطاعات واسعة من الأجراء والمتقاعدين من الاستفادة، مؤكدة أن هذه الزيادات لم تشمل معاشات المتقاعدين والعاملين في القطاع الخاص.
وفي سياق متصل، انتقدت المذكرة “المؤشرات الكارثية” لسوق الشغل، مسجلة أن 3 ملايين شاب وشابة خارج التعليم والتشغيل والتكوين، وأن بطالة الشباب وصلت إلى 37.2% عام 2025 مقابل 32.7% عام 2022. وأشارت إلى أن قطاع الخدمات يستقطب نصف المشتغلين تقريباً (49.1%)، لكن غالبيتها أنشطة خدمية ذات إنتاجية ضعيفة وشغل غير مهيكل.
كما استحضرت المذكرة “تراجع الميزة التنافسية” لصناعة أسلاك السيارات (الكابلاج)، موضحة أن هذا القطاع لم يعد يستقطب اليد العاملة كما في السابق.
القطاعات الاجتماعية
حذر الاتحاد من استمرار “نزيف الأطباء” و”تفاقم الهدر المدرسي” الذي بلغ 6% في نهاية 2025/2026، رغم رصد ميزانية تفوق 86 مليار درهم.
خطة التشغيل ومراجعة الأجور
من بين توصيات الاتحاد للحكومة المقبلة، “فتح مبادرة وطنية لإعادة ثقة الشباب إلى المؤسسات”. وطالب بإطلاق خطة وطنية طارئة لتشغيل الشباب، تستهدف بشكل خاص الفئة الخارجة عن التعليم والتشغيل والتكوين، عبر برامج تكوين مهني مجانية مرتبطة بحاجيات سوق الشغل، مع إعادة هندسة الدبلومات لربطها بالمهن الواعدة في المجالات الرقمية والطاقات المتجددة والصناعات عالية التقنية.
ودعا أيضاً إلى إصلاح بنيوي وتشاركي لصناديق التقاعد، بعيداً عن الحلول الأحادية الجانب التي تستهدف جيوب الموظفين والأجراء. كما همت توصيات النقابة الإسراع بإصدار قانون تنظيمي جديد ومستقل للنقابات المهنية، والمراجعة الجذرية للقوانين الانتخابية الخاصة بانتخابات المأجورين ومندوبي الأجراء.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد