تستعد دائرة شيشاوة بجهة مراكش-أسفي لمعركة انتخابية برلمانية شرسة في اقتراع 23 شتنبر الجاري، حيث تتنافس الأحزاب السياسية على المقاعد الأربعة المخصصة لها. وتشهد الدائرة، بطبيعتها المجالية المعقدة واعتمادها الكبير على الشبكات الاجتماعية في توجيه الناخبين، تحولاً إلى مختبر سياسي لقياس مدى قدرة التوازنات القائمة على الصمود أمام المتغيرات الانتخابية وسلوك الناخب المحلي.
تاريخ النتائج:
- في انتخابات 8 شتنبر 2021، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة (الجرار) المشهد بحصول هشام المهاجري على أكثر من 51 ألف صوت، يليه عواض عمارة (الحركة الشعبية) بأكثر من 21 ألف صوت، ثم عبد الرحمان رابح (التجمع الوطني للأحرار) بأكثر من 20 ألف صوت. أما المقعد الرابع فكان من نصيب حزب الاستقلال عبر حسين آيت أولحيان (أكثر من 15 ألف صوت). وجاء في مراتب متقدمة أخرى محمد بلفقيه (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية)، وسفيان جناح (الاتحاد الدستوري)، وحمزة الصوفي (العدالة والتنمية)، وعبد السلام عيلا (التقدم والاشتراكية)، والحسين برهيش (جبهة القوى الديمقراطية)، فيما حل عبد الحكيم الرزيكي (الحزب الاشتراكي الموحد) أخيراً.
- في انتخابات 7 أكتوبر 2016، عاد هشام المهاجري ليتصدر النتائج بأكثر من 29 ألف صوت، مانحاً حزب الأصالة والمعاصرة مقعدين. وحصل حمزة الصوفي (العدالة والتنمية) على أكثر من 13 ألف صوت، بينما فاز عبد الغاني جناح (حزب الميزان) بالمقعد الرابع بأكثر من 10 آلاف صوت. وجاء حزب التقدم والاشتراكية في المركز الثالث، متبوعاً بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الدستوري، وجبهة القوى الديمقراطية، وفيدرالية اليسار الديمقراطي، وأخيراً حزب الحرية والعدالة الاجتماعية وتحالف العهد والتجديد.
تطورات هامة:
- شهدت الدائرة تحولاً في توزيع المقاعد بين الاستحقاقين، مع ارتفاع نسبة المشاركة في تشريعيات 2021 إلى أكثر من 72%، وزيادة أصوات حزب الأصالة والمعاصرة بنحو 75% رغم خسارة مقعد بسبب تغيير القاسم الانتخابي.
- حافظ حزب الاستقلال على مقعده، بينما خسر حزب العدالة والتنمية مقعده وتراجع للمراكز الأخيرة. في المقابل، صعد حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الحركة الشعبية بفوز كل منهما بمقعد.
مرشحون جدد ورهانات مختلفة:
- يستعد حزب الأصالة والمعاصرة لخوض الانتخابات المقبلة بقيادة هشام المهاجري، كما جدد حزب الحركة الشعبية ثقته في عوض اعمارة.
- دفعت أحزاب أخرى بوجوه جديدة، مثل حزب التجمع الوطني للأحرار بمرشح مروان جناح، وحزب الاستقلال بأحمد واهروش، وحزب العدالة والتنمية بعبد الله أوبيهي، وحزب الاتحاد الاشتراكي بعبد الصمد أكداش، وحزب الاتحاد الدستوري بحمزة قميزة.
- تكشف هذه الترشيحات عن تباين في استراتيجيات الأحزاب؛ فبينما تعتمد بعضها على الأسماء ذات الخبرة، تلجأ أخرى إلى وجوه جديدة ذات امتداد محلي لكسر احتكار الناخبين واستعادة القواعد الشعبية. هذا التنوع في الرهانات يعد بسباق انتخابي ساخن ومفتوح على كافة الاحتمالات.