انتخابات 2026 بالمغرب.. معضلة التزكيات وسطوة المال الانتخابي بين الناخب والزبون


هذا الخبر بعنوان "انتخابات 2026.. ناخب أم زبون؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد الـ23 من شتنبر لتوجه المغاربة نحو صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس النواب، تبرز تساؤلات جوهرية حول طبيعة الممارسة الديمقراطية ومسار اختيار المرشحين داخل الأحزاب السياسية. لا يقتصر الأمر على ورقة التصويت والمعزل، بل يمتد إلى كواليس صناعة الترشحيات والمعايير المعتمدة، سواء المتعلقة بالكفاءة أو بالولاء الحزبي والقدرة المالية.
أثارت المحامية والقيادية الاتحادية مريم جمال الإدريسي، العضو بالمجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي والكتابة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات، نقاشاً واسعاً بشأن آلية اختيار المرشحات بجهة الدار البيضاء-سطات، بعدما سجلت اعتراضها على اشتراط مبالغ مالية محددة للمساهمة في الحملات الانتخابية خلال اجتماع لجنة البت في الترشيحات المنعقد يوم 20 غشت. يأتي هذا في وقت حقق فيه المغرب تقدماً عددياً بتمثيلية النساء، حيث وصلت 96 امرأة إلى البرلمان في انتخابات 2021 من أصل 395، غير أن التحدي يظل قائماً حول مدى حضورهن الفعلي في مواقع صنع القرار الحزبي والدوائر التنافسية.
وفي السياق ذاته، برزت إشكالية المعايير الحزبية من خلال حالة مصطفى لخصم، البطل العالمي السابق في الكيك بوكسينغ ورئيس جماعة إيموزار كندر، الذي انتقل إلى الحركة الديمقراطية الاجتماعية بعد عدم حصوله على تزكية حزب الحركة الشعبية الذي يقوده الأمين العام محمد أوزين، بسبب متابعات قضائية. كما أثار التسجيل المنسوب إلى رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب والقيادي في التجمع الوطني للأحرار، خلال اجتماع للمكتب السياسي للحزب يوم 25 غشت، جدلاً سياسياً حول لغة النقاشات الداخلية.
من جهة أخرى، كشف استطلاع أعده المركز المغربي للمواطنة، وشمل 1197 مشاركاً بين 31 يوليوز و21 غشت 2025، عن مؤشرات مقلقة تتعلق بأزمة الثقة؛ إذ أكد 94.8 في المائة عدم ثقتهم في الأحزاب السياسية، بينما أشار 77.7 في المائة إلى دور المقابل المالي في التأثير على التصويت. ورغم أن الاستطلاع غير تمثيلي، إلا أنه يسلّط الضوء على ظاهرة المال الانتخابي وشراء الأصوات التي تحول العملية الديمقراطية إلى صفقة تجارية تفقد فيها ورقة التصويض قيمتها السياسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة