الحملات الانتخابية التشريعية تُربك عمل الجماعات وتُعطل مصالح المواطنين


هذا الخبر بعنوان "الاستعدادات للانتخابات التشريعية تربك جماعات وتعطل مصالح الناس" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت تقارير واردة من أقسام الشؤون الداخلية بعمالات أقاليم جهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-قنيطرة، ومراكش-آسفي، قلق المصالح المركزية بوزارة الداخلية. جاء ذلك إثر رصد مؤشرات متزايدة تفيد بتراجع انتظام سير عدد من المرافق الجماعية، وظهور حالات فراغ إداري داخل جماعات ترابية قروية وحضرية، وذلك تزامناً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة خلال شهر شتنبر المقبل.
وأوضحت مصادر جيدة الاطلاع لهسبريس أن التقارير رصدت انخفاض وتيرة معالجة الملفات الإدارية، بالتزامن مع انشغال رؤساء مجالس ونواب مفوض لهم بالتحضيرات الانتخابية. وأشارت إلى أن عدداً من هؤلاء المنتخبين الذين حصلوا على تزكيات أحزابهم لقيادة اللوائح الانتخابية ركزوا نشاطهم اليومي على الميدان عبر عقد لقاءات تنظيمية واجتماعات انتخابية، وتكثيف التواصل مع منتخبين وأعيان وناخبين داخل دوائرهم، على حساب تدبير الشأن المحلي.
وقد انعكس هذا الوضع على انتظام الحضور بمقرات الجماعات، حيث باتت بعض الملفات تنتظر أياماً وأسبوعاً قبل عرضها على الرؤساء قصد التأشير واتخاذ قرارات بشأنها. وسجلت تقارير العمالات ارتفاعاً في شكايات المرتفقين بسبب تأخر البت في طلبات رخص التعمير، والشهادات الإدارية، والملفات المرتبطة بالصفقات والنفقات والتراخيص المختلفة.
وأبرزت المصادر ذاتها أن الوضع ازداد تعقيداً نتيجة تزامن غياب عدد من الرؤساء مع استفادة موظفين محسوبين عليهم من إجازات إدارية ورخص تغيب خلال الفترة نفسها، خاصة في الجماعات التي يستعد رؤساؤها لخوض المنافسة البرلمانية. وأدى هذا التزامن إلى خصاص ملحوظ في الموارد البشرية بمصالح الاستقبال، والتعمير، والحالة المدنية، والمصالح التقنية، مما تسبب في إبطاء وتيرة معالجة الملفات وتراكمها.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر المطلعة بأن التقارير لم تستبعد توسع مظاهر الارتباك الإداري خلال الأسابيع المقبلة مع دخول الحملات الانتخابية مراحلها الأكثر كثافة، منبهة إلى أن هذا الوضع قد ينعكس سلباً على استمرارية أداء المرافق الجماعية ما لم تُتخذ تدابير تنظيمية تضمن الحد الأدنى من الحضور الإداري والوظيفي.
وتتابع مصالح وزارة الداخلية هذه المؤشرات عبر تقارير دورية ترفعها المصالح المختصة بالعمالات والأقاليم، لتقييم انعكاسات المرحلة الانتخابية على أداء الجماعات الترابية. وتخضع هذه المعطيات للتجميع والتحليل لتحديد الجماعات الأكثر تأثراً، تمهيداً لاتخاذ إجراءات استعجالية تكفل استمرارية المرفق العمومي وتضمن عدم تعطيل مصالح المواطنين.
وتوقعت المصادر عينها أن تتخذ سلطات الوصاية إجراءات استعجالية لفرض التقيد بالالتزامات القانونية المرتبطة باستمرارية الخدمات الإدارية، مع تكثيف تتبع أوضاع الجماعات التي تشهد غياباً متكرراً لرؤسائها واضطراباً في سير مصالحها، حفاظاً على انتظام المرافق العمومية ومنع تأثر الخدمات الأساسية المقدمة للمرتفقين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة