المغرب

قانون حماية الحيوانات الضالة بالمغرب يثير مخاوف واسعة بسبب غرامات الإطعام

هسبريس2 شتنبر 2026 في 07:220 مشاهدة
قانون حماية الحيوانات الضالة بالمغرب يثير مخاوف واسعة بسبب غرامات الإطعام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قانون حماية الحيوانات الضالة يغذي المخاوف من غرامات الإطعام الثقيلة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من الأخطار المرتبطة بها، المنشور بالجريدة الرسمية، إثارة الجدل في المغرب، وخاصة الشق المتعلق بالغرامات المالية ضد إطعام الحيوانات الضالة في الفضاء العام.

وفي مواقع التواصل الاجتماعي، شن نشطاء وجمعيات حملات ضد مقتضيات هذا القانون، منتقدين الغرامات المفروضة على الراغبين في إطعام الحيوانات الضالة في الشارع. وترفض الجمعيات منع الإطعام وتعتبره مساسا بالمبادرات الإنسانية تجاه الحيوانات، كما تطالب بتوضيح المادتين 5 و44 حتى لا تكون هناك تأويلات مختلفة عند التطبيق، مع المطالبة بوقف قتل الحيوانات الضالة واعتماد التعقيم والتلقيح والرعاية كحل بديل.

وقد نشر المستشار الجماعي العربي تابت تدوينة يقول فيها إن هناك مغالطات ترافق هذا القانون، مبينا أن إطعام الحيوانات ليس جريمة، وأن مجموعة من مقتضيات القانون لم تدخل بعد حيز التنفيذ حيث تتوقف على صدور نصوص تنظيمية، كما أنه يسعى إلى تنظيم هذه الممارسات من خلال وضع مقتضيات تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية هذه الحيوانات، من قبيل التصريح المسبق بالحيوان من خلال منصة إلكترونية، ووفق شكليات قانونية ستظهر مع صدور هذه النصوص التنظيمية.

من جهته، قال عبد العزيز خليل، محام باحث في الشأن القانوني، إنه بناء على القراءة التحليلية للمقتضيات التشريعية للقانون رقم 19.25، فإن النشطاء والمواطنين الذين يتحدون مقتضيات هذا القانون بإطعام الحيوانات في الشوارع والأماكن العامة يواجهون من الناحية القانونية الصرفة غرامات مالية صريحة تتراوح بين 500 و2000 درهم.

وأضاف خليل، في تصريح لهسبريس، أن هذه العقوبة منصوص عليها بصريح العبارة وفقا لمنطوق المادتين 5 و44، مستدركا بأنه يجب التأكيد أن التطبيق السليم لهذه العقوبات يظل مرتبطا بصدور ووضوح النصوص التطبيقية التي أشارت إليها المادة الخامسة، وهو ما يفتح بابا مشروعا للنقاش القانوني والحقوقي. وأردف أن إغفال التمييز الدقيق في القانون بين الإطعام العشوائي الذي قد يضر بالصحة العامة، وبين العمل الإنساني الجمعوي والمنظم لإسعاف وإطعام الحيوانات المشمولة ببرامج التعقيم والتلقيح، يشكل فراغا تشريعيا يتطلب المراجعة لتفادي التأويل العشوائي للمخالفات، وضمان عدم معاقبة روح التضامن المجتمعي والمدني.

وفي يونيو المنصرم، صادقت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب على جملة من المقتضيات التعديلية للعقوبات الواردة في مشروع القانون رقم 19.25، بعد إزالة العقوبة الحبسية من المادة 38 التي نصت في صيغتها الأصلية على أنه يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة من 5.000 إلى 15.000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من تسبب عمدا في تعريض حيوان للخطر. وفي العاشر من غشت الجاري صدر القانون بالجريدة الرسمية.

شارك الخبر: