المغرب
سياسة

تحولات مرتقبة في بعثة المينورسو تسبق مداولات مجلس الأمن الدولي

هسبريس2 شتنبر 2026 في 09:060 مشاهدة
تحولات مرتقبة في بعثة المينورسو تسبق مداولات مجلس الأمن الدولي

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""المينورسو" على أبواب التحول .. تغييرات تسبق مداولات مجلس الأمن" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية “المينورسو” فعليا إعادة ترتيب عدد من مواقعها القيادية، بعدما عيّنت الأمم المتحدة اللواء الباكستاني جواد أحمد قائدا جديدا للقوة العسكرية خلفا للجنرال البنغالي فخرو محمد الإحسان. بالتزامن مع التحاق المسؤول الأممي المالاوي رون ميستي كامويندو بمدينة العيون لتولي إدارة شؤون المكوّن المدني، قبل أسابيع قليلة من عودة ملف الصحراء إلى مداولات مجلس الأمن الدولي في أكتوبر المقبل.

ويأتي تغيير المسؤولين على رأس المكوّنين العسكري والمدني بعد إجراءات سبقت ذلك داخل “المينورسو”، طالت جوانب مختلفة من البنية التشغيلية للبعثة؛ بما فيها الموارد البشرية والخدمات والوسائل اللوجستية. حيث جرى الاستغناء عن نحو عشرين إطارا من الطواقم الطبية، إلى جانب إعفاء أربعة رؤساء قطاعات وأقسام من مهامهم، فضلا عن التخلي عن إحدى الطائرتين المخصصتين للتنقل الميداني.

وتكتسب هذه التطورات أهمية كبيرة على ضوء المعطيات الأممية الجديدة بشأن مستقبل عمليات حفظ السلام. ففي تقرير حديث إلى الجمعية العامة، دعا أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى تكييف عمليات حفظ السلام مع واقع النزاعات الحالية، مؤكدا الحاجة إلى ولايات أكثر وضوحا ومرونة، وربط استمرار البعثات بوجود مسارات سياسية حقيقية وقابلة للتنفيذ.

وفي حالة بعثة “المينورسو”، يكتسب هذا النقاش بعدا خاصا، بالنظر إلى أن البعثة تعمل منذ 1991 ضمن ولاية مرتبطة بوقف إطلاق النار، فيما لم يفض المسار السياسي إلى تسوية نهائية للنزاع. ومع انتهاك “البوليساريو” لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 2020 من جانب واحد، تغيرت البيئة التي تعمل فيها البعثة، كما تغيرت موازين النقاش الدبلوماسي حول الملف.

وتتقاطع هذه الرؤيا مع تصور المملكة المغربية لمصير وجوهر عهدة بعثة “المينورسو” الأممية في الصحراء، كما أنها تتصدى بحزم لمساعي اللوبي الانفصالي، ممثلا في الجزائر وجبهة “البوليساريو”، الهادفة إلى تحويل الانتداب الأممي إلى وسيلة لاستدامة النزاع الإقليمي المفتعل ومطية لتحقيق أجندات مصلحية.

وكان ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قد دعا في ماي الماضي إلى مراجعة شاملة لبعثات حفظ السلام الأممية واعتماد ولايات واقعية وقابلة للإنجاز. ومع اقتراب أكتوبر، تصبح هذه الأسئلة أكثر إلحاحا، حيث سيناقش مجلس الأمن التجديد السنوي لولاية “المينورسو” ومساراً أمميّاً أوسع لإعادة التفكير في طبيعة عمليات حفظ السلام.

شارك الخبر: