المغرب
سياسة

الائتلاف الحكومي الثلاثي على صفيح ساخن: صراعات وتراشق اتهامات قبل الانتخابات

العمق المغربي15 أكتوبر 2026 في 10:460 مشاهدة
الائتلاف الحكومي الثلاثي على صفيح ساخن: صراعات وتراشق اتهامات قبل الانتخابات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انفراط عقد الائتلاف الحكومي الثلاثي!" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خضم الاستعدادات المكثفة للأحزاب السياسية لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 سبتمبر 2026، وبينما كان المغاربة يترقبون انطلاق الحملة الانتخابية والصراع المحتدم بين أحزاب الائتلاف الحكومي الثلاثي: التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، في مواجهة أحزاب المعارضة كالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحركة الشعبية، التقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية، من خلال عرض الحصيلة الحكومية وتقديم البرامج الانتخابية وتقييم قدرة المرشحين على استمالة الناخبين والاستجابة لتطلعاتهم، فاجأت الساحة السياسية بانتقال الصراع إلى مستويات أكثر حساسية، لا سيما فيما يتعلق بالتزكيات و"الترحال السياسي" واستقطاب الكفاءات بين أحزاب التحالف الحكومي ذاته.

لم تلبث الأحزاب الحكومية أن تحولت إلى ساحة للسجالات وتصفية الحسابات العلنية قبيل الانتخابات، خاصة بعد إعلان فريقي "الميزان" (الاستقلال) و"الجرار" (الأصالة والمعاصرة) دعمهما لمبادرة المعارضة بتشكيل لجنة تقصي حقائق حول دعم قطاع المواشي ("دعم الفراقشية")، بينما امتنع فريق "الحمامة" (التجمع الوطني للأحرار) عن ذلك. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل برزت خلافات حول "الميركاتو السياسي" والاستقطابات المتبادلة، حيث يسعى كل حزب من أحزاب الأغلبية إلى الانفراد بصدارة نتائج الانتخابات لضمان رئاسة الحكومة القادمة "حكومة المونديال"، المرتبطة بملف استضافة المغرب لكأس العالم 2030.

تفاقمت الأزمة باتهام حزب "الحمامة"، الحزب القائد للحكومة، لحزب "الأصالة والمعاصرة" بممارسة ضغوط على منتخبيه وقياداته المحلية للدفع بهم للترشح باسمه، مما أشعل معركة "تكسير العظام" بينهما. وأصدر المكتب السياسي لحزب "الحمامة" بلاغًا رسميًا بتاريخ 25 أغسطس 2026، يستنكر فيه لجوء "الأصالة والمعاصرة" إلى الضغط والاستقطاب، معتبرًا ذلك إساءة لمصداقية العمل السياسي وتناقضًا مع توافقات تخليق المنافسة الانتخابية، وهدد باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

تصاعد التوتر بشكل أوضح مع تسريب تسجيل صوتي منسوب لرشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي بحزب "الأحرار"، ينتقد فيه فوزي لقجع (حزب "الأصالة والمعاصرة") لممارسات "الترهيب والترغيب" في استقطاب منتخبي "الأحرار"، مهددًا إياه بحرمانه من حقيبة وزارة المالية. وقد خلف هذا التسريب ارتياحًا لدى بعض أمناء الأحزاب وترقبًا لتصدع التحالف الحكومي، وأثار غضبًا شعبيًا ضد تحول الانتخابات إلى "كعكة" يتقاسمها "الأقوياء".

في خضم هذه الأزمة السياسية التي استحوذت على اهتمام المواطنين، ورغم صمت رئيس الحكومة أخنوش، تفاقم السجال بين قيادات الحزبين. فقد صرحت فاطمة الزهراء المنصوري، عضوة القيادة الثلاثية لحزب "الأصالة والمعاصرة"، بأن حزبها لن يتحالف مستقبلاً مع حزب "الأحرار" بسبب الاتهامات الموجهة إليه. ورد فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية، على رشيد الطالبي العلمي في اجتماع بتاريخ 27 أغسطس 2026، معتبرًا أن "الإرهابيين الحقيقيين" هم من حولوا فرحة عيد الأضحى إلى قلق، في إشارة إلى مسؤولية لقجع عن تدبير دعم أضاحي العيد.

تخشى الأوساط السياسية من تفاقم نسبة العزوف عن المشاركة في الانتخابات، ليس فقط بسبب انحراف النقاش السياسي وتبادل "القذائف النارية" بين حزبي "الحمامة" و"الجرار"، بل أيضًا بسبب المزايدات الحزبية العقيمة والوعود الكاذبة التي يطلقها البعض، مثل إلغاء تسقيف السن في مباراة التعليم، أو خلق مليون منصب شغل، أو رفع الدعم الاجتماعي إلى 5000 درهم.

شارك الخبر: