المغرب
تكنولوجيا

نيويورك تفرض قيوداً صارمة على الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل للأطفال لحمايتهم

العمق المغربي15 أكتوبر 2026 في 10:040 مشاهدة
نيويورك تفرض قيوداً صارمة على الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل للأطفال لحمايتهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "على خطى عدة دول.. نيويورك تشدد القيود على الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل للأطفال" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تتماشى مع توجهات دولية، تعتزم مدينة نيويورك الأميركية تشديد القيود على استخدام الأطفال للتكنولوجيا، سواء داخل المدارس أو خارجها. وتشمل هذه القيود تعليق استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي للتلاميذ من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثامن، بالإضافة إلى فرض ضوابط جديدة على الأجهزة الإلكترونية في الفصول الدراسية. تأتي هذه الإجراءات في ظل تزايد المخاوف بشأن الآثار السلبية للاستخدام المفرط للتكنولوجيا على الأطفال.

ووفقًا لوكالة فرانس برس، سيظل استخدام الذكاء الاصطناعي متاحًا لطلاب المرحلة الثانوية (من الصف التاسع فصاعدًا) في سياقات تعليمية محددة، مثل تعلم التكنولوجيا نفسها، ومحو الأمية الرقمية، والاستعداد المهني. وتستهدف التوجيهات الجديدة حوالي 600 ألف طفل، أي ما يقارب ثلثي إجمالي تلاميذ المدارس العامة في المدينة، وستدخل حيز التنفيذ خلال العام الدراسي المقبل، في فترة توقف مدتها عام واحد لاستخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي.

قيود على الذكاء الاصطناعي ووقت الشاشات:

لا تقتصر الإجراءات على الذكاء الاصطناعي، بل تشمل أيضًا الحد من استخدام الأجهزة اللوحية والهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة داخل الفصول، خاصة للأطفال في المراحل الدراسية المبكرة. وبموجب السياسة الجديدة، لن يُسمح لمعظم التلاميذ من مرحلة ما قبل المدرسة إلى الصف الثاني باستخدام الأجهزة الفردية في الفصول. أما بالنسبة لتلاميذ الصفوف من الثالث إلى الثامن، فستُفرض حدود زمنية على استخدام أجهزة الكمبيوتر المحمولة. وأوصت وزارة التعليم في نيويورك بحصر مدة استخدام الشاشات داخل الفصل بـ 45 دقيقة لتلاميذ المرحلة المتوسطة (من الصف السادس إلى الثامن)، و30 دقيقة لتلاميذ المرحلة الابتدائية.

تأتي هذه القيود استجابة لمخاوف المعلمين وأولياء الأمور بشأن الاستخدام المكثف للتكنولوجيا وتأثيراته المحتملة على الصحة النفسية للأطفال ونموهم الإدراكي، بالإضافة إلى المخاوف البيئية. وتشمل السياسة استثناءات للحاجات التعليمية الخاصة، حيث سيظل استخدام التكنولوجيا المساعدة مسموحًا للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة ولمن يتعلمون اللغة الإنجليزية. كما ستستمر الاختبارات والتقييمات عبر الحاسوب، مع استثناءات للبرمجة والروبوتات والكتب الإلكترونية. ويُسمح للمعلمين باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مهام مثل التخطيط للدروس والترجمة وصياغة المراسلات الإدارية، مع حظر استخدامها في رصد الدرجات أو إدارة الأزمات أو اتخاذ قرارات تتعلق بترقية الطلاب أو تخرجهم.

من المدارس إلى شبكات التواصل:

تتزامن هذه الخطوة مع اتجاه متزايد في عدد من الدول لتشديد القيود على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، بسبب المخاوف المتعلقة بالمخاطر الرقمية. وفي هذا السياق، أقرت الإمارات العربية المتحدة قرارًا يحظر على الأطفال دون سن 15 عامًا إنشاء أو استخدام أو تشغيل الحسابات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، ويمنع وصولهم إلى الخصائص الكاملة لهذه المنصات. ويلزم القرار المنصات العاملة في الدولة برصد الحسابات الشخصية للأطفال دون 15 عامًا واتخاذ إجراءات التعليق أو التعطيل، مع منحها مهلة 12 شهرًا للامتثال، وتوفير آليات للتحقق من عمر المستخدمين. وبالنسبة للأطفال بين 15 و16 عامًا، يسمح القرار باستخدام منصات التواصل الاجتماعي مع تدابير حماية خاصة.

يأتي هذا التوجه الإماراتي بعد خطوات مماثلة في دول أخرى، مثل أستراليا التي طبقت حظرًا على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 16 عامًا، وبريطانيا التي أعلنت إجراءات مماثلة، بالإضافة إلى تشديد الرقابة في دول مثل إندونيسيا وماليزيا وتركيا وعدد من الدول الأوروبية.

فرنسا.. حماية الأطفال تصطدم بالضمانات الدستورية:

في المقابل، يواجه المسار الفرنسي تحديات قانونية ودستورية في فرض قيود واسعة على استخدام القاصرين لشبكات التواصل. فقد قضى المجلس الدستوري الفرنسي بعدم دستورية المقتضى الرئيسي في قانون كان يهدف إلى منع القاصرين دون 15 عامًا من الولوج إلى شبكات التواصل الاجتماعي. وأقر المجلس بأن حماية القاصرين من المخاطر الرقمية يمكن أن تبرر فرض قيود، لكنه شدد على ضرورة أن تكون هذه القيود ضرورية ومتناسبة. واعتبر المجلس أن نطاق الحظر الفرنسي كان واسعًا ولم يميز بما يكفي بين طبيعة الخدمات الرقمية ومستوى المخاطر، كما أخذ على القانون طابعه العام وعدم مراعاته لسن القاصر ودرجة نضجه، بالإضافة إلى إشكالية آلية التحقق من السن.

شارك الخبر: