المغرب
سياسة

تقرير حقوقي يرصد رفض سكان سبتة لاستغلال أزمة الهجرة في تأجيج الكراهية

اليوم 243 شتنبر 2026 في 10:460 مشاهدة
تقرير حقوقي يرصد رفض سكان سبتة لاستغلال أزمة الهجرة في تأجيج الكراهية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منظمة حقوقية ترصد أصواتا من داخل سبتة ترفض استغلال أزمة المهاجرين للتحريض على الكراهية" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تصدرت أصوات محلية في مدينة سبتة المحتلة لمواجهة تصاعد خطاب الكراهية واليمين المتطرف على خلفية أزمة العبور الجماعي، مؤكدة رفضها القاطع لتحويل ملف الهجرة إلى أداة لبث الانقسام والعداء داخل المدينة.

وسلط التقرير الحقوقي التركيبي الصادر عن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الضوء على مواقف شخصيات وسكان من سبتة، شملت مسلمين ومواطنين من أصول مغربية، حيث شددوا على ضرورة الحفاظ على التعايش المشترك ورفض الخطابات الموجهة ضد المهاجرين والمسلمين.

وفي هذا السياق، انتقدت الشابة الإسبانية المسلمة سهام عبد الله، في تصريح أدلت به لـ »Cadena SER »، لجوء الجماعات المتطرفة إلى استغلال أزمة الهجرة لتغذية الانقسام والكراهية. ومن جانبه، أدان عبد الله مصطفى، رئيس جمعية حي « لا رينا »، الطابع الشعبوي والمعادي للإسلام للخطابات السائدة، مؤكدا على أهمية وحدة المسلمين والمسيحيين وضرورة توفير معاملة إنسانية وكريمة للمهاجرين.

ورصد التقرير تحركات ميدانية لكل من تنظيم النواة الوطنية Núcleo Nacional وتجمع قاده لويس « ألفيس » بيريث، وهو ما دفع الشرطة الوطنية الإسبانية إلى التدخل لإجلاء ألفيس بيريث ونحو 20 عنصرا من التنظيم وسط احتجاجات نظمها سكان سبتة الذين رفعوا شعارات تؤكد أن « سبتة موحدة وليست منقسمة ».

واعتبرت العصبة أن هذه التطورات تدل على تجاوز النقاش لحدود التدبير الأمني للحدود إلى خطاب يستهدف فئات بشرية كاملة، محذرة من أن استهداف المهاجرين، وخصوصا المغاربة والمسلمين، ينذر بتوسيع دائرة الكراهية لتطال أيضا مواطنين إسبانًا من أصول مغربية أو مسلمين بناءً على أسمائهم، أو ملامحهم، أو لباسهم.

كما وثق التقرير تداول مقاطع مصورة تضمنت، بحسب المعطيات التي جمعتها العصبة وممثلها في سبتة، أفعال استفزاز وتهديد ومطاردات وعنف طالت بعض الوافدين وعددًا من سكان المدينة، لاسيما المسلمين. ولفت التقرير الانتباه إلى معطيات صادرة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان تفيد بتعرض قاصرين لممارسات شملت المطاردة والضرب والشتائم من طرف مجموعات متطرفة ومحلية، في ظل غياب حماية كافية تحميهم من الاعتداءات ذات الخلفية العنصرية والمعادية للأجانب.

وفي السياق ذاته، أفاد التقرير بأن الحكومة المحلية لسبتة المحتلة قد ساهمت، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، في تأجيج الأوضاع عبر ممارسات وصفت بالتهييج والتحريض داخل أحياء المدينة، مشيرا إلى وجود ادعاءات تفيد بدعوة بعض الأفراد لمواجهة المهاجرين باستخدام السواطير والهراوات، بالتزامن مع تشجيع تمدد توجهات اليمين المتطرف داخل المدينة. وختم التقرير بتحذير واضح مفاده أن الخطاب الذي يستهدف المهاجر المغربي قد يتسع نطاقه، في ظل المناخ المشحون الحالي، ليشمل المواطن الإسباني المسلم أو المنحدر من أصول مغربية.

شارك الخبر: