معركة انتخابية ساخنة في تيزنيت: صراع الجبل والسهل يرسم ملامح اقتراع 2026


هذا الخبر بعنوان "انتخابات 2026 .. الجبل والسهل يرسمان ملامح تدافع مفتوح في تيزنيت" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستقطب الدائرة الانتخابية المحلية بتيزنيت اهتماماً واسعاً من طرف الأحزاب السياسية على مستوى جهة سوس ماسة، على الرغم من اقتصار تمثيليتها على مقعدين فقط بمجلس النواب، حيث تعكس توازنات محلية دقيقة وتعد مؤشرا على اتجاهات المزاج الانتخابي بالإقليم في ظل تنافس محتدم بين تشكيلات ذات حضور تنظيمي وشعبي متفاوت.
ويتوقع أن يشهد التنافس على المقعدين البرلمانيين المخصصين للدائرة حدة كبيرة خلال الانتخابات المقرر إجراؤها في شتنبر الجاري، مع دخول عدد من رجال المال والأعمال والمنتخبين والأعيان غمار المنافسة، إلى جانب وجوه حزبية راكمت تجربة سياسية وتنظيمية بالإقليم، وسط توازنات انتخابية دقيقة تفرضها ثنائية الجبل (أدرار) والسهل (أزغار).
في انتخابات 8 شتنبر 2021، تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من تصدر النتائج وحسم المقعد الأول لصالحه عبر وكيل لائحته آنذاك عبد الله غازي، بعد حصوله على 37 ألفا و605 أصوات. أما المقعد البرلماني الثاني عن الدائرة نفسها فآل إلى صالح حزب الاستقلال عبر مرشحته حنان عبدلاوي التي حصدت 7661 صوتا.
وحل جمال أباحمان، مرشح حزب التقدم والاشتراكية، في الرتبة الثالثة بواقع 5456 صوتا، متبوعا بمحمد أمكراز، مرشح حزب العدالة والتنمية، الذي جمع 5448 صوتا، ثم لحسن بنواري، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بواقع 4516 صوتا. وضمت لائحة الأحزاب التي لم تنجح في الظفر بأحد المقعدين كلا من حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الحركة الشعبية وحزب تحالف فيدرالية اليسار وحزب الأمل وحزب النهضة وحزب الخضر المغربي وحزب الشورى والاستقلال والحزب المغربي الحر، بينما بلغت نسبة المشاركة المحلية نحو 56,54 في المائة.
وقبل ذلك بخمس سنوات، وتحديداً في اقتراع 7 أكتوبر 2016، تصدر حزب العدالة والتنمية النتائج عبر مرشحه إبراهيم بوغضن بنيل 14 ألفا و159 صوتا، فيما حسم حزب التجمع الوطني للأحرار المقعد الثاني عبر عبد الله غازي بواقع 14 ألفا و27 صوتا.
أظهرت المقارنة بين نتائج استحقاقي 2016 و2021 بدائرة تيزنيت ارتفاع نسبة المشاركة في صفوف الناخبين من 42,64 إلى 56,54 في المائة، متزامنة مع صعود قياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي ضاعف كتلته الناخبة نحو ثلاث مرات ليقفز إلى الصدارة المطلقة. وجاء هذا التحول على حساب حزب العدالة والتنمية الذي انحدر من المرتبة الأولى في 2016 إلى المركز الرابع في 2021، مما أتاح لحزب الاستقلال العودة للواجهة وانتزاع المقعد البرلماني الثاني بواسطة حنان عبدلاوي.
سيكون الصراع ضاريا على المقعدين المخصصين للدائرة المحلية بتيزنيت خلال الانتخابات المقررة في 23 شتنبر الجاري بين حزبين يسعيان للحفاظ على صدارة الخريطة السياسية بالإقليم وأحزاب أخرى تطمح لخلق المفاجأة:
يتجه التنافس نحو محطة حاسمة ومشتعلة في ظل نمط اقتراع محصور في مقعدين نيابيين فقط، مما يقلص هامش المناورة. ومن المرتقب أن تشكل التحديات التنموية المحلية المحرك الأساسي لأصوات الناخبين، مثل تدبير شح المياه ودعم الفلاحة والخدمات الاجتماعية وتأهيل البنيات التحتية، مع رهان المتنافسين على أصوات ناخبي الجبل أكثر من السهل لحسم هذه المعركة المفتوحة بين النفوذ الاقتصادي والحضور الميداني والخبرة السياسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة