المغرب
سياسة

جدل الحجاب في فرنسا يثير نقاشاً واسعاً حول حدود الحرية الفردية واختيارات اللباس في المغرب

هسبريس3 شتنبر 2026 في 07:320 مشاهدة
جدل الحجاب في فرنسا يثير نقاشاً واسعاً حول حدود الحرية الفردية واختيارات اللباس في المغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جدل الحجاب في فرنسا يفتح نقاشا حول حدود حرية اللباس بالمغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عاد الحجاب ليشغل واجهة النقاش السياسي في فرنسا مع تصاعد الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المرتقبة سنة 2027، وذلك بعدما أعادت قوى سياسية من اليمين، وفي مقدمتها حزب التجمع الوطني، طرح مسألة تقييد ارتداء الحجاب في الفضاء العام. وتستعيد هذه القضية واحداً من أكثر المواضيع إثارة للانقسام داخل المجتمع الفرنسي، حيث تتقاطع أسئلة العلمانية والهجرة والهوية والاندماج.

وفي المقابل، تبدو صورة اللباس في المغرب أكثر تعقيداً وتنوعاً في ظل تحولات اجتماعية وثقافية أعادت تشكيل علاقة المغاربة بمظهرهم واختياراتهم الفردية. وفي الفضاءات العامة، يمكن رصد أنماط متباينة تجمع بين المحافظة والانفتاح، وتتداخل فيها المرجعيات الدينية والثقافية مع تأثيرات الموضة والعولمة ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يطرح تساؤلات حول حدود الحرية الفردية وطبيعة التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي.

وفي قراءته لهذا الموضوع، أوضح علي الشعباني، عالم الاجتماع المغربي، أن عودة الجدل حول الحجاب في فرنسا تأتي في سياق الصراعات الانتخابية والأيديولوجية، مبرزاً أن بعض الأحزاب والتيارات السياسية تلجأ إلى إثارة قضايا حساسة مثل الهجرة وحجاب المسلمين لاستقطاب الفئات الاجتماعية. ورأى السوسيولوجي ذاته أن التحرر لا يعني الإباحية أو التخلي عن الضوابط المجتمعية المستمدة من الأخلاق والدين والعادات المغربية، بل يعني امتلاك الفرد حرية اتخاذ القرارات المرتبطة بحياته ونمط لباسه بشكل مستقل مع احترام القوانين والقيم السائدة.

من جانبه، أشار عبد الجبار شكري، الأستاذ الباحث في علم النفس وعلم الاجتماع، إلى أن تجدد الجدل حول الحجاب في فرنسا يرتبط بسياق سياسي وانتخابي يهدف إلى مكافحة الإسلاموية والدفاع عن العلمانية والهوية الجمهورية. أما بخصوص المغرب، فأكد الخبير أن المجتمع يتميز بتنوع واضح في أنماط اللباس وتعايش بين التقليدي والحديث، حيث يميل الشباب نحو الأزياء العصرية مع بقاء اللباس التقليدي حاضراً بقوة في المناسبات، مشدداً على أن الانفتاح الحالي لا يعني اختفاء القيم المحافظة التي تظل حاضرة بدرجات متفاوتة باختلاف الأوساط الاجتماعية.

شارك الخبر: