احتجاجات عارمة تجتاح مدن إسبانيا بسبب أزمة سبتة ومظاهرات يمينية تهاجم حكومة سانشيز


هذا الخبر بعنوان "سبتة تشعل مدن إسبانيا.. مظاهرات يمينية حاشدة ضد سانشيز وشعارات عنصرية تطال المسلمين (صور)" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحولت مدينة سبتة، يوم الأربعاء، إلى بؤرة لموجة احتجاجات واسعة امتدت من شوارعها لتشمل عدة مدن إسبانية وصولاً إلى بروكسل، حيث تجمهر آلاف الأشخاص لدعم المدينة على خلفية أزمة الهجرة التي اندلعت نهاية شهر يوليوز. واتخذت هذه التحركات طابعاً سياسياً حاداً من قبل قوى اليمين المتطرف ضد حكومة بيدرو سانشيز، بالتزامن مع هتافات عنصرية استهدفت المسلمين في العاصمة مدريد، وشعارات تتهم رئيس الحكومة بـ"الخيانة" والتقارب مع المغرب، وهو ما أسفر عن اعتقال أربعة أشخاص وإصابة أربعة من أفراد الشرطة.
وفي مدينة سبتة، شارك أكثر من 25 ألف شخص، بحسب معطيات وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" نقلاً عن مصادر شرطية، في مسيرة حاشدة تزامنت مع احتفالات "يوم الحكم الذاتي". ورفع المحتجون شعار "سبتة لا تباع، سبتة تدافع عن نفسها"، واستمرت الاحتجاجات لأكثر من أربع ساعات انطلاقاً من محيط الأسوار الملكية بدعوة من اتحاد جمعيات السكان في سبتة، قبل أن يلتحق جزء منهم بتجمع آخر نظمته جمعية "منتدى القرن الحادي والعشرين" في ساحة الملوك للمطالبة باستقالة مندوب الحكومة الإسبانية في المدينة ميغيل أنخيل بيريث.
وتلت أربعة شبان يمثلون الطوائف الدينية الأربع الرئيسية (المسيحية والمسلمة والهندوسية واليهودية) بياناً بعنوان "سبتة نحن جميعا"، أكدوا فيه أن ضغط أعداد المهاجرين يضع موارد المدينة وأمنها أمام اختبار صعب، مطالبين الحكومة الإسبانية بتعزيز وسائل الدولة وتشديد مراقبة الحدود، وتوفير الموارد اللازمة، وإعادة الأشخاص الذين دخلوا بطريقة غير قانونية بضمانات فعلية، إلى جانب تخصيص تمويل استثنائي ومطالبة الاتحاد الأوروبي بتحمل مسؤولياته.
وفي السياق ذاته، امتدت الاحتجاجات إلى مدن إسبانية أخرى بدعوة من الفيدرالية الإسبانية للبلديات والمقاطعات، وانخرط فيها حزب الشعب وحزب فوكس، بينما رأت الحكومة أن هذه التحركات ذات طابع حزبي تستغل أزمة سبتة سياسياً. وشهدت مدريد تجمعاً أمام البرلمان تحت شعار "سبتة توحدنا"، إضافة إلى احتجاجات في سرقسطة وبالما وفالنسيا وإشبيلية وسانتاندير ومورسيا وقصرش وباداخوث وقرطاجنة.
ووجه زعيم حزب الشعب ألبرتو نونييث فييخو وزعيم حزب فوكس سانتياغو أباسكال انتقادات شديدة اللهجة لحكومة سانشيز واتهامات بالتقارب مع المغرب والخيانة. وشهد تجمع مدريد ترديد شعارات عنصرية ضد المسلمين ووصف ما جرى بأنه "غزو"، مما أدى إلى تصاعد التوتر وتدخل الشرطة باستخدام معدات مكافحة الشغب بعد إلقاء أجسام باتجاهها، لتنتهي الاحتجاجات باعتقال أربعة أشخاص وإصابة أربعة من أفراد الشرطة الوطنية، فضلاً عن تسجيل اعتداءات على صحفيين من قناتي "لا سيكستا" و"تي في إي".
ولم تتوقف التداعيات عند إسبانيا، بل امتدت إلى العاصمة البلجيكية بروكسل بتجمع نحو 200 شخص أمام مقر البرلمان الأوروبي بدعوة من نواب الحزب الشعبي وفوكس، حيث طالبت مسؤولة بارزة في الحزب الشعبي الأوروبي باستقالة الحكومة الإسبانية، واصفاً خورخي بوكسادي ممثل فوكس التدفقات بأنها "عمل حرب هجينة" ومطالطباً بعقوبات ضد المغرب. وفي المقابل، ظهرت تجمعات مضادة مناهضة للعنصرية في بعض المدن الإسبانية، بينما دعا الملك الإسباني فيليبي السادس في اتصال مع رئيس حكومة سبتة خوان فيفاس إلى الوحدة والتعايش ونظر لمستقبل المدينة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة