المغرب
اقتصاد

قفزة في الثروة العالمية.. قراءة تحليلية في تقرير اتحاد الأبناك السويسرية ومن المستفيد الحقيقي؟

العمق المغربي3 شتنبر 2026 في 10:200 مشاهدة
قفزة في الثروة العالمية.. قراءة تحليلية في تقرير اتحاد الأبناك السويسرية ومن المستفيد الحقيقي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الثروة العالمية ترتفع.. ولكن من يستفيد منها؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلط تقرير الثروة العالمية 2026 الصادر عن اتحاد الأبناك السويسرية (Swiss Bankers Association) الضوء على نمو الثروة الشخصية العالمية بنسبة 10.8% خلال سنة 2025، مقارنة بزيادة بلغت 4.6% سنة 2024. وقد جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بتحسن أداء الأسواق المالية وصعود قيمة الأصول غير المالية وفي مقدمتها العقارات.

غير أن هذا الصعود يطرح تساؤلات جوهرية حول حقيقة هذه الثروة ومفهومها، إذ يختلف تماماً عن دخل السكان أو إنتاجهم السنوي، حيث يركز تقرير UBS على قياس صافي ثروة الأفراد من أصول مالية وغير مالية بعد طرح الديون. ورغم أهمية هذا المؤشر في قياس تراكم الثروة، إلا أن ارتفاع قيمة الأصول كالمنازل أو الأسهم لا يعكس بالضرورة خلق إنتاج جديد يعادل تلك القيم.

ويشير التقرير إلى تفاوت كبير في التمثيل الجغرافي والتركز المالي؛ إذ تغطي البيانات 56 سوقاً تمثل أكثر من 92% من الثروة العالمية، مع حضور محدود لإفريقيا يقتصر على جنوب إفريقيا وحدها دون دول الشمال أو الغرب أو الوسط الإفريقي. وفيما يخص التركز، تستحوذ الولايات المتحدة على 35.7% والصين على 18.5% من الثروة، تليها أوروبا الغربية بنسبة 21.9%، مما يبرز تفاوتاً واسعاً في المتوسطات والوسيط المالي ومعامل جيني لتوزيع الثروات في دول مثل الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة وروسيا والبرازيل وجنوب إفريقيا.

ويختتم التحليل بالتأكيد على أن الثروة المالية وأسواق المال، رغم دورها في توجيه الادخار نحو الاستثمار، قد تتحول إلى مجرد مضاربات تعيد تقييم الأصول القائمة دون انعكاس حقيقي على الأجور أو فرص العمل. ويبقى السؤال الأبرز حول مدى تحسن ظروف عيش السكان، وهل يعكس هذا النمو إغناءً حقيقياً للمجتمعات أم مجرد تضخم في قيمة الأصول على الورق.

شارك الخبر: