الشرطة القضائية في ظل المسطرة الجنائية الجديدة: إشكالات الاختصاص وحدود السلطة ومشروعية الدليل


هذا الخبر بعنوان "الشرطة القضائية في ظل المسطرة الجنائية الجديدة.. إعادة هندسة الاختصاص وحدود السلطة ومشروعية الدليل" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُشكّل الشرطة القضائية إحدى الآليات الإجرائية المركزية في منظومة العدالة الجنائية، نظراً لارتباط اختصاصاتها بالمرحلة التي تسبق المحاكمة، والتي يتم خلالها التثبت من وقوع الجريمة، وجمع الأدلة، وتحديد الأشخاص المحتمل ارتباطهم بالفعل الجرمي، وضبط الأشياء والآثار، وإنجاز المحاضر، وتنفيذ بعض الأوامر والإنابات القضائية.
وقد جاء القانون رقم 03.23 المغيّر والمتمم لقانون المسطرة الجنائية في سياق تحديث المنظومة الإجرائية، مستجيباً للتحولات التي طرأت على الجريمة ووسائل ارتكابها وإخفاء آثارها في الفضاء الإلكتروني والمعاملات المالية. وعليه، فإن دراسة مهام الشرطة القضائية تثير إشكالية مدى نجاعة القانون 03.23 في تنظيم الاختصاصات مع المحافظة على مقتضيات الشرعية الإجرائية وحماية الحقوق والحريات الفردية.
يجد عمل الشرطة القضائية أساسه الدستوري في الفصل 128 من دستور 2011، حيث تعمل تحت سلطة النيابة العامة وقضاة التحقيق. وفي هذا السياق، يشكل البحث التمهيدي المجال الطبيعي لممارسة اختصاصاتها، مع إخضاع الوشايات مجهولة المصدر لإذن النيابة العامة بموجب المادة 21 لضمان تصفية أولية للمعلومة.
وعلى صعيد التوثيق، أعادت المادة 24 تنظيم المحضر ليصبح إلكترونياً أو ورقياً، مما يتطلب ضمانات لسلامة الوثيقة ومصدرها. كما استحدث القانون البحث المالي الموازي لملاحقة الجريمة عبر عائداتها الاقتصادية، ونظم التفتيش الرقمي للتعامل مع المعطيات والمعلوماتية، إلى جانب تعزيز ضمانات الحراسة النظرية وتدقيق شروطها وتوسيع تقنيات البحث الخاصة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة