المغرب
سياسة

خريطة تحالفات جديدة تربك حسابات منتخبي طنجة والعرائش مع انطلاق الاستحقاقات التشريعية

هسبريس3 شتنبر 2026 في 11:340 مشاهدة
خريطة تحالفات جديدة تربك حسابات منتخبي طنجة والعرائش مع انطلاق الاستحقاقات التشريعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اصطفافات جديدة تربك منتخبي طنجة والعرائش قبيل الاستحقاق التشريعي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع الشروع في إيداع الترشيحات الرسمية الخاصة باللوائح الانتخابية لاقتراع يوم 23 شتنبر، يجد العديد من المنتخبين في المجالس الجماعية بدوائر جهة طنجة أنفسهم في موقف حرج، بسبب الاصطفافات الجديدة والتغييرات التي طالت انتماءات وكلاء لوائح تربطهم بهم علاقات إما عائلية أو مصالح اقتصادية أو قبلية، تجعلهم يدعمونهم على حساب الأحزاب التي يمثلونها، بل ومنهم من يشغل منصبا في هذه المجالس.

ويبرز هذا الإشكال والتحدي بشكل واضح في دائرتي طنجة-أصيلة والعرائش، اللتين عرفتا ترحالا سياسيا كبيرا شمل وجوها سياسية معروفة، أربكت المشهد برمته، ما انعكس سلبا على ولاءات المنتخبين لأحزابهم في الاستحقاق التشريعي المنتظر.

ويمثل حزب الاتحاد الدستوري أحد أكبر ضحايا الترحال السياسي بالشمال خلال هذه الانتخابات، إذ فقد أقدم برلماني في صفوفه بدائرة طنجة، محمد الزموري، الذي أودع رسميا ترشيحه باسم الحركة الشعبية، ما جعل غالبية منتخبي “الحصان” في المجالس التابعة لعمالة طنجة أصيلة يدعمونه رغم استمرارهم في مقاعدهم باسم الاتحاد الدستوري.

ويضع هذا الموقف العديد من هؤلاء المنتخبين في حرج كبير، خصوصا الذين يشغلون مسؤوليات، مثل نائب عمدة أو نائب رئيس جماعة أو مجلس مقاطعة، إذ يتحركون جميعهم لحشد الدعم ومطالبة أتباعهم بالتصويت على مرشح “السنبلة”، الذي كان سببا في ترشيح عدد منهم في انتخابات 2021 ومنحهم مسؤوليات بناء على نتائج الانتخابات الجماعية التي حققها “الحصان”.

كما يجري الحديث عن التحاق رئيس مقاطعة طنجة المدينة والمستشار البرلماني حميد أبرشان، بشكل غير رسمي، بحزب الأصالة والمعاصرة، ودعمه مرشحه في الانتخابات البرلمانية، على حساب مرشح الاتحاد الدستوري، وذلك بعدما اعتذر من الأمين العام محمد جودار عن ترشيح اسم قريب منه للمنافسة في الدائرة المشتعلة، ما دفع الأخير إلى تزكية المحامي محمد الحنين، رئيس اتحاد طنجة للكرة الطائرة.

وكذلك، فإن دائرة العرائش سجلت نزول البرلماني عزيز الوادكي من صهوة “الحصان”، والالتحاق بـ”السنبلة”، بتنسيق مع الزموري في طنجة، فيما انخرط معه بدوره جميع منتخبي الحزب ورؤساء الجماعات القروية في الترتيب لبدء الحملة الانتخابية، ما يضع هؤلاء المنتخبين في موقف حرج أمام الكتلة الناخبة بالدائرة.

ويبرز في هذا الإطار اسم محمد السيمو، برلماني حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، الذي يجد نفسه في موقف حرج أمام الساكنة والرأي العام المحلي بالدائرة، إذ سيكون مضطرا لدعم ابنته زينب التي زكاها حزب الأصالة والمعاصرة للمنافسة على أحد المقاعد الأربعة بدائرة العرائش.

ولا يخفي السيمو وعائلته، ومعه أعضاء المجلس الجماعي المنتمون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، دعمهم الواضح لمرشحة “البام” على حساب رئيس المجلس الإقليمي ووكيل لائحة “الحمامة” عبد الحكيم الأحمدي، الذي يتوقع أن يواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على دعم وتأييد رؤساء الجماعات القروية المنتمين إلى حزبه، الذين يقدمون ولاء كبيرا للسيمو، الذي يمثل أحد أعيان الانتخابات المتمرسين في الإقليم.

كما تضع هذه الانتخابات صورة العديد من المنتخبين على المحك، خصوصا أنهم يتمسكون بمناصب المسؤولية والمهام الانتدابية التي يتلقون عنها تعويضات بأسماء أحزابهم، فيما سيصطفون ضدها في الاستحقاق الانتخابي المرتقب. كما يوجد رئيس جماعة العوامرة، الذي حصل على منصبه باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، عبد الخالق بيسنتي، في موقف مشابه، بعدما غادر الحزب ليترشح وكيلا للائحة حزب التقدم والاشتراكية، وهو يرأس الجماعة، ويدعمه عدد من المستشارين من أبناء المنطقة القروية، الذين سيقفون في وجه حزبهم “الأحرار” من أجل دعم ابن قبيلتهم في مطاردته حلم الوصول إلى البرلمان.

شارك الخبر: