حقوقيون مغاربة يدقون ناقوس الخطر: الجزائر على أعتاب انتكاسة حقوقية بإحياء عقوبة الإعدام


هذا الخبر بعنوان "حقوقيون مغاربة يحذرون من “انتكاسة حقوقية” في الجزائر بسبب نية العودة لتنفيذ الإعدام" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء التوجهات المعلنة للرئاسة الجزائرية نحو مراجعة التشريعات الجنائية، مما قد يفتح الباب أمام استئناف تنفيذ عقوبة الإعدام. ودعت المنظمة السلطات الجزائرية إلى التراجع عن هذه الخطوة، والحفاظ على وقف تنفيذ الإعدام المعمول به عملياً منذ عام 1993، مؤكدة على أن الحق في الحياة هو حق أساسي تكرسه المواثيق الدولية.
واعتبرت المنظمة أن أي عودة لتنفيذ عقوبة الإعدام ستمثل تراجعاً خطيراً في مجال حقوق الإنسان، وانتكاسة للالتزامات الدولية التي تسعى للحد من استخدام هذه العقوبة وصولاً إلى إلغائها النهائي. وأكدت المنظمة أن الحق في الحياة هو الحق الأسمى الذي تستند إليه كافة الحقوق والحريات الأخرى، وأن استئناف الإعدام يتعارض مع المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وحثت المنظمة الرئاسة الجزائرية على التراجع عن أي توجه لاستئناف تنفيذ عقوبة الإعدام، والحفاظ على الوقف العملي القائم منذ عام 1993، مجددة رفضها لهذه العقوبة في الجزائر وغيرها. كما دعت السلطات الجزائرية إلى مواصلة الانخراط في المسار الدولي الهادف إلى الإلغاء النهائي لعقوبة الإعدام، وتجنب أي تراجع في مجال حقوق الإنسان.
وأشارت المنظمة إلى أن الجزائر التزمت بوقف عملي لتنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 1993، وصوتت عام 2007 لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف عالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام، كما جددت دعمها لقرارات أممية أخرى ذات صلة.
في السياق ذاته، ناشدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان الهيئات والمنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية بالتحرك العاجل لحث السلطات الجزائرية على التراجع عن أي نية لاستئناف تنفيذ أحكام الإعدام، ودعم الجهود الدولية لإلغاء هذه العقوبة كلياً. واعتبرت المنظمة أن أي تراجع عن مسار وقف تنفيذ الإعدام الذي تبنته الجزائر منذ عقود سيمثل انتكاسة حقوقية، ولا يتماشى مع الاتجاه الدولي المتزايد نحو الإلغاء الشامل للعقوبة.
وتصف المنظمة عقوبة الإعدام بأنها عقوبة "قاسية ولا إنسانية ومهينة للكرامة"، وتؤكد أن العدالة الجنائية يجب أن ترتكز على مبادئ الإصلاح وإعادة الإدماج، بدلاً من الانتقام والإقصاء. وأعربت المنظمة عن دعمها للحركة الحقوقية الجزائرية والإقليمية والدولية المناهضة لعقوبة الإعدام، ومساندتها للجهود المدنية والحقوقية الرامية إلى حماية الحق في الحياة وتعزيز منظومة العدالة الجنائية القائمة على الإصلاح وإعادة الإدماج.
وشددت المنظمة على ضرورة مواصلة النضال الحقوقي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام وترسيخ حماية الحق في الحياة، باعتبارها من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها المنظومة الدولية لحقوق الإنسان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة