انتخابات 2026 بورزازات: معركة الأصوات تعود لاختبار موازين القوى السياسية


هذا الخبر بعنوان "انتخابات 2026 .. ورزازات تعيد اختبار موازين الاقتراع العام المباشر" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه دائرة ورزازات نحو الانتخابات التشريعية لعام 2026، وسط ترقب شديد لنتائج الاقتراع. تشهد هذه الانتخابات عودة حزب العدالة والتنمية للمنافسة، وتجديد حزب التجمع الوطني للأحرار لثقته في يوسف شيري، وانتقال حزب الأصالة والمعاصرة لترشيح إيمان لماوي محلياً بدلاً من ترشيحها جهوياً، بالإضافة إلى دخول أسماء جديدة على خط السباق الانتخابي.
تقدم الدائرة 3 مقاعد نيابية في الغرفة البرلمانية الأولى، مما يجعل كل مقعد صوتاً حاسماً في تشكيل السياسات الوطنية انطلاقاً من البرلمان.
في انتخابات 2021، تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار نتائج دائرة ورزازات بحصوله على 30 ألفاً و677 صوتاً، تلاه حزب الحركة الشعبية بـ 21 ألفاً و982 صوتاً، ثم حزب الأصالة والمعاصرة بـ 13 ألفاً و168 صوتاً. وقد حصدت هذه الأحزاب الثلاثة المقاعد البرلمانية للدائرة، حيث فاز يوسف شيري بمقعد عن “الأحرار”، وعمر الباز عن “السنبلة” (الحركة الشعبية)، والحسين بوحسيني عن “البام” (الأصالة والمعاصرة).
في المقابل، شهدت انتخابات 7 أكتوبر 2016 نتائج مختلفة، حيث آلت المقاعد الثلاثة إلى السعيد الصادق عن حزب العدالة والتنمية، والسعيد أمسكان عن الحركة الشعبية، وإسماعيل لماوي عن الأصالة والمعاصرة. كانت تلك النتيجة تعكس حضوراً قوياً لـ”البيجيدي” في الدائرة، إلى جانب “الحركيين” و”الجرار”، بينما ظل “التجمع الوطني للأحرار” خارج المقاعد الثلاثة.
شهدت الفترة الفاصلة بين انتخابات 2016 و2021 تحولاً ملحوظاً في مركز الثقل الانتخابي. ففي عام 2016، كان حزب العدالة والتنمية هو المتصدر بـ 18 ألفاً و28 صوتاً، بينما في عام 2021، شهدت الصناديق تحولاً كبيراً أخرج “المصباح” من المنافسة لصالح “الحمامة” (التجمع الوطني للأحرار) الذي فاز بمقعد نيابي.
في المقابل، حافظت أحزاب الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة على مقعديهما، وإن تغير شاغلاهما. يجعل هذا التحول انتخابات 2026 اختباراً للتشكيلة السابقة أكثر من كونها مجرد إعادة للمواجهة التي جرت قبل 5 سنوات. يوضح الفارق الكبير الذي بلغ 17 ألفاً و509 أصوات بين المتصدر وصاحب المقعد الثالث في نتائج 2021 حجم التحول الذي عرفته الدائرة.
يدخل حزب التجمع الوطني للأحرار السباق مجدداً عبر يوسف شيري، الذي قاد لائحة الحزب في 2021 وفاز بالمقعد. يسعى “الأحرار” للحفاظ على تمثيليته في البرلمان، وهو رهان مشروط بخريطة التصويت وحساسية المرحلة الراهنة.
أما حزب الأصالة والمعاصرة، فقد غيّر وكيل لائحته، حيث اختار النائبة إيمان لماوي لقيادة اللائحة المحلية في 2026، بعد فوز الحسين بوحسيني بمقعد الحزب في 2021. تجدر الإشارة إلى أن بوحسيني يعود للمنافسة هذه المرة من بوابة حزب الاتحاد الدستوري.
في حزب العدالة والتنمية، يعود الحزب للمنافسة بعد فقدانه مقعده في 2021، واختار رشيد القاضي وكيلاً للائحته المحلية. يختلف حضوره في 2026 عن عام 2016 عندما كان يمتلك مقعداً، وعن 2021 عندما خرج من المقاعد الثلاثة.
يشارك حزب التقدم والاشتراكية باسم سعيد أقداد، رئيس مجلس مجموعة الجماعات الترابية لورزازات “الوقاية وحفظ الصحة”.
يدخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية السباق باسم عبد المولى أمكسو، بعد سعد ماء العينين في 2016 وسمير الصبان في 2021.
في حزب الحركة الشعبية، اختار الحزب حسن اليزيدي، رئيس جماعة تلوات، وكيلاً للائحته في 2026، بدلاً من عمر الباز الذي فاز بالمقعد في 2021.
يبرز حزب الاستقلال باسم عاطف التيجاني، المنحدر من تازناخت، وكيلاً للائحة الحزب في الدائرة.
أما “تحالف اليسار”، المكون من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، فقد اختار عبد الإله نعيم، العضو بمجلس جماعة ورزازات، لخوض المنافسة.
تتسم المنافسة في دائرة ورزازات بوجود ثلاثة مقاعد فقط أمام عدد كبير من المتنافسين. توضح نتائج 2021 أن الفوارق بين القوى ليست ثابتة، وأن الحزب الذي تصدر في 2016 فقد مقعده في 2021، بينما تمكن حزب كان خارج الثلاثة الأوائل من اعتلاء الصدارة. لذا، فإن المنافسة في 2026 ليست مجرد تثبيت لخريطة 2021، بل هي إعادة اختبار كاملة لموازين الأصوات التي أنتجتها تلك الخريطة. أي تغير مؤثر في كتلة الأصوات التي صنعت الفارق بين المراكز الثلاثة الأولى في 2021 قد يعيد ترتيب المواقع بكيفية جذرية في الدائرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة