المغرب
سياسة

البرلمان الإسباني يحدد موعداً للتصويت على قانون تجنيس الصحراويين وسط أزمة سبتة

العمق المغربي15 أكتوبر 2026 في 08:440 مشاهدة
البرلمان الإسباني يحدد موعداً للتصويت على قانون تجنيس الصحراويين وسط أزمة سبتة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وسط استمرار أزمة سبتة.. البرلمان الإسباني يحدد 10 شتنبر للتصويت على قانون تجنيس الصحراويين" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل استمرار التوترات السياسية بين مدريد والرباط على خلفية أزمة الهجرة الأخيرة بسبتة، يعتزم مجلس النواب الإسباني (الكورتيس) مناقشة والتصويت يوم 10 شتنبر الجاري على مقترح قانون تقدم به حزب “سومار” يهدف إلى منح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين في الصحراء خلال فترة إدارتها من قبل إسبانيا. يأتي هذا التطور في وقت حساس للعلاقات الثنائية.

ووفقاً لصحيفة “أوروبا بريس”، فإن مقترح القانون، الذي تمت المصادقة عليه بالفعل داخل لجنة العدل، سيُعرض على الجلسة العامة للبرلمان للتصويت النهائي. وقد حصل المقترح على دعم الحزب الاشتراكي وحلفائه البرلمانيين، بينما عارضه حزب “فوكس” الإسباني، وامتنع كل من الحزب الشعبي (PP) وحزب “معًا من أجل كاتالونيا” (Junts) عن التصويت.

تجدر الإشارة إلى أن المقترح كان قد حصل على الضوء الأخضر لمواصلة مساره التشريعي رغم تصويت الحزب الاشتراكي العمالي (PSOE) الأولي ضده، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق بين الاشتراكيين وحزب “سومار” بشأن صياغة مواده، مما مهد لتمريره في لجنة العدل بتاريخ 23 يوليوز الماضي. وتشير تقديرات حزب “سومار” إلى أن هذا الإجراء قد يستفيد منه حوالي 80 ألف شخص.

وينص النص المعروض على الجلسة العامة على اعتبار وجود “ظروف استثنائية” تتيح للصحراويين المولودين في الصحراء قبل 29 شتنبر 1977 الحصول على الجنسية الإسبانية عبر “مرسوم التجنيس” (Carta de Naturaleza)، حتى لو لم يكونوا مقيمين بشكل قانوني في إسبانيا. ويمكن للمعنيين إثبات ارتباطهم بالإدارة الإسبانية السابقة عبر وثائق متنوعة، منها بطاقة الهوية الإسبانية (حتى لو كانت منتهية الصلاحية)، أو وثيقة التسجيل في إحصاء استفتاء تقرير المصير الموثق من الأمم المتحدة، أو شهادات الميلاد الموثقة، أو وثائق صادرة عن الإدارة الإسبانية في الإقليم خلال فترة الإدارة الإسبانية.

وقد وسعت لجنة العدل قائمة الوثائق المقبولة لتشمل شهادات التمدرس، ووثائق المعاشات، ورخص السياقة الإسبانية، وشهادات الاستشفاء والرعاية الطبية، وأي وثيقة صادرة عن سلطة إدارية إسبانية تثبت مكان الولادة في الصحراء الغربية قبل التاريخ المذكور. كما يمنح النص أبناء وأحفاد المستفيدين من الدرجة الأولى مهلة خمس سنوات للتقدم بطلب الحصول على الجنسية، تبدأ من تاريخ تسجيل جنسية أحد الوالدين في السجل المدني.

بالإضافة إلى ذلك، يقترح القانون تعديل قانون الجنسية الإسباني للسماح للصحراويين بالحصول على الجنسية بعد عامين فقط من الإقامة القانونية في إسبانيا، وهي المدة المطبقة حالياً على مواطني دول أمريكا اللاتينية، وأندورا، والفلبين، وغينيا الاستوائية، والبرتغال، بالإضافة إلى اليهود السفارديين.

وستكون طلبات الحصول على الجنسية عن طريق مرسوم التجنيس مجانية، وسيتم تقديمها خلال ثلاث سنوات من دخول القانون حيز التنفيذ، مع إمكانية تمديد هذه المهلة لسنة إضافية. وتُلزم وزارة العدل بالبت في الطلبات خلال مدة أقصاها سنة واحدة بعد الحصول على التقارير اللازمة من وزارتي الداخلية والعدل. سيدخل القانون حيز التنفيذ بعد أربعة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية للدولة، مع التزام الحكومة بإحداث إجراء خاص في النظام المعلوماتي لتسريع معالجة الطلبات خلال ستة أشهر.

من جهة أخرى، قرر الحزب الشعبي الإبقاء على ثمانية تعديلات قدمها للجلسة العامة، تتعلق بمنح الجنسية والإجراءات المنصوص عليها في القانون المدني، رغم امتناعه عن التصويت في لجنة العدل.

يأتي هذا التصويت المرتقب بعد حوالي أربعين يوماً من تدفق آلاف المهاجرين إلى سبتة في 30 يوليوز الماضي، وهي أزمة أثارت جدلاً سياسياً واسعاً في إسبانيا. وفي سياق متصل، يحظى مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب لتسوية النزاع حول الصحراء الغربية بدعم رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز وحزبه الاشتراكي، مما يمثل تحولاً عن الموقف الإسباني التقليدي الداعي إلى استفتاء تقرير المصير.

شارك الخبر: