استراتيجية الأرض المحروقة: الحزب الشعبي وفوكس يوظفان أزمة سبتة المحتلة لإسقاط حكومة بيدرو سانشيز


هذا الخبر بعنوان "سبتة المحتلة: حزب الشعب و"فوكس" مستعدان لحرق كل الجسور لإسقاط سانشيز" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد اليمين واليمين المتطرف في إسبانيا يكتفيان بمراقبة الحكومة، بل باتا يسعيان إلى إسقاطها بشتى الطرق والوسائل. وتمنح أزمة سبتة والمغرب والمهاجرون لهذين الطرفين أدوات تنفيذ سياسة الأرض المحروقة، حيث يتم التضحية بالحقيقة، والتكاتف الاجتماعي، والمصالح الدبلوماسية الإسبانية في سبيل غاية رئيسية تتمثل في الوصول إلى قصر المونكلوا.
ولم تكن أزمة يومي 30 و31 يوليوز هي التي أدت إلى اندلاع هجوم ألبرتو نونييث فييخو ضد بيدرو سانشيز، بل وفرت له ذريعة أكثر جذباً. فقد كان زعيم الحزب الشعبي يطالب مسبقاً باستقالة رئيس الحكومة والدعوة لانتخابات مبكرة، مستنداً إلى مبررات متغيرة قبل أزمة سبتة وبعدها، في ظل خلاصة ثابتة تنص دوماً على ضرورة رحيل سانشيز.
وفي البرلمان، اختزل ألبرتو نونييث فييخو هذه الاستراتيجية في معضلة بلاغية مفادها أن جهل بيدرو سانشيز بالتحضير للدخول الجماعي يعكس عدم كفاءته، بينما علمه المسبق به يجعله متواطئاً؛ وهما فرضيتان تفضيان إلى حكم واحد وهو الاستقالة، متجاهلتين عمداً احتمالات أخرى كنقص المعلومات الاستخباراتية أو الأخطاء الإدارية.
ويمضي ألبرتو نونييث فييخو أبعد من ذلك متسائلاً عن مدى معرفة المغرب ببيدرو سانشيز، في تلميح لابتزاز شخصي بلا أدلة، مكتفياً بزرع الشك، واعتبار الحذر الدبلوماسي خضوعاً والتعاون مع الرباط خيانة، بينما يخلو برنامج الحزب الشعبي وحزب فوكس من حلول حقيقية للأزمة، مقتصرين على ترديد شعارات الاستقالة والانتخابات.
وقد أدى تحول تجمعات "الفيدرالية الإسبانية للبلديات والمقاطعات" بشأن سبتة المحتلة إلى منصات لمهاجمة الحكومة، حيث رفع المتظاهرون شعارات تطالب برحيل سانشيز وسجنه، وسط حضور الحزب الشعبي لتوفير الغطاء المؤسساتي وحزب فوكس لتقديم الخطاب العنيف، إلى جانب ظهور مجموعات يمينية متطرفة مثل نويكلو ناسيونال، وباستيون فرونتال، والفالانخي، فضلاً عن تواجد ممثلي حزب الشعب الأوربي إلى جانب قوى "باتريوتس" و"البديل من أجل ألمانيا" في بروكسل.
ويوظف اليمين المغرب كعدو خارجي مثالي يخدم أجندته الانتخابية المرتبطة بالهجرة وضعف رئيس الحكومة، مستغلاً تقرير "CENIF" لتحويل أزمة وصول المهاجرين إلى "غزو" وإدانة للدولة المغربية، مما يعرض العلاقات الثنائية الضرورية بين الرباط ومدريد في مجالات الهجرة والأمن والاقتصاد لمخاطر جسيمة في سبيل تحقيق مكاسب حزبية مؤقتة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة