المغرب
سياسة

دراسة علمية حديثة تكشف عن روابط معقدة بين جبهة البوليساريو وشبكات الإرهاب الدولي

هسبريس4 شتنبر 2026 في 08:520 مشاهدة
دراسة علمية حديثة تكشف عن روابط معقدة بين جبهة البوليساريو وشبكات الإرهاب الدولي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة تربط بين البوليساريو والإرهاب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسلط دراسة علمية محكمة الضوء على جبهة البوليساريو الانفصالية، واضعة إياها في صلب النقاش الدولي الدائر حول الإرهاب العابر للحدود. وقد أضفى الباحث هشام الإسماعيلي طابعا أكاديميا على هذا النقاش عبر إخضاع الجبهة لمعايير “المقاتلين الإرهابيين الأجانب” المعتمدة من طرف مجلس الأمن الدولي، مع تقديم معطيات تفصيلية حول ارتباطات الجبهة بشبكات مسلحة تحظى بدعم من إيران، إلى جانب رصد حضور عناصر تابعة لها في سوريا وانخراطها في أنشطة التهريب والجريمة المنظمة ضمن منطقة الساحل.

وجاءت هذه الدراسة تحت عنوان “البوليساريو أو القاتل المأجور؟ نموذج للمقاتلين الإرهابيين الأجانب”، حيث جرى نشرها عبر منصة “المجلة الإماراتية لدراسات القانون والعلوم الأمنية” ضمن المجلد الثاني، والعدد الأول لسنة 2026. وتنطلق الورقة البحثية من تساؤل جوهري يتجاوز البعد الانفصالي التقليدي للجبهة، لسبر أغوار تحولها التدريجي إلى كيان مسلح ذي امتدادات إقليمية وشبكات عابرة للحدود.

وتستند المنهجية المتبعة في البحث إلى تحليل وصفي تجريبي للبيانات ذات الصلة بالأنشطة الإرهابية وظاهرة المقاتلين الأجانب، مستندة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2178 لسنة 2014 الذي حذر بوضوح من المخاطر الناجمة عن تنقل المقاتلين عبر الحدود والتحاقهم بالتنظيمات الإرهابية. ومن خلال هذا المنظور القانوني والأمني، يناقش الباحث تموضعات جبهة البوليساريو ضمن هذه الظاهرة بالاستناد إلى معطيات تخص نشاط عناصرها خارج نطاق منطقة النزاع.

كما تتطرق الدراسة بعمق إلى شبكات الدعم الإيرانية وصلات البوليساريو بمجموعات مسلحة مدعومة من طهران، فضلا عن رصد مشاركة محتملة لمقاتلين من الجبهة في الحرب الدائرة بسوريا وارتباطاتهم بأطراف محسوبة على النظام السوري السابق. ويربط الباحث هذه المؤشرات ببيئة أمنية إقليمية أوسع تتشابك فيها مصالح الجماعات المسلحة وشبكات النفوذ والتهريب.

وفي سياق متصل، تولي الدراسة اهتماما خاصا لمنطقة الساحل، معتبرة أن تمركز البوليساريو في هذه الفسحة الإقليمية الهشة يتقاطع مع اقتصاديات التهريب والجريمة المنظمة، مما يفرض فهما دقيقا لآليات عملها الخارجية لتقدير حجم التهديدات الأمنية. أما على المستوى القانوني، فتستعرض الدراسة الانعكاسات المحتملة لتصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية أجنبية على ضوء التشريعات والتجارب المعتمدة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، مشيرة إلى مشروع القانون الأمريكي “H.R. 4119″ المعروف بـ “Polisario Front Terrorist Designation Act”.

وتخلص الدراسة إلى أن مقاربة ظاهرة البوليساريو من منظور الإرهاب تظل مرتبطة بأهدافها وأساليب تمويلها والتسليح الذي تحصل عليه، مؤكدة ضرورة إدراجها ضمن نموذج أشمل للجماعات المسلحة التي تدمج بين النزعات الانفصالية والشبكات العابرة للحدود والجريمة المنظمة.

شارك الخبر: