نقاش الوعود الانتخابية بالمغرب: تحذيرات من دغدغة المشاعر ودعوات لعدم تبخيس جهود الأحزاب


هذا الخبر بعنوان "الوعود الانتخابية.. جدري يحذر من “دغدغة المشاعر” وفقير يرفض “تبخيس” مجهود الأحزاب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت الوعود الانتخابية المتضمنة في برامج الأحزاب السياسية للانتخابات التشريعية المقبلة مرحلة الاختبار، وسط تباين الآراء الاقتصادية بين من يحذر من كلفة مالية تفوق قدرة الميزانية، ومن يرى أن هذه الالتزامات قابلة للتنفيذ عند اقترانها بقرارات سياسية وإعادة ترتيب للأولويات.
وفي هذا السياق، حذر الخبير الاقتصادي ومدير مرصد العمل الحكومي محمد جدري، في حديث مع جريدة “العمق”، من أن بعض الوعود الانتخابية يصعب أو يستحيل تنزيلها في ظل معدلات النمو وحجم المديونية والتوازنات المالية الحالية، داعيا الأحزاب إلى تقديم توضيحات دقيقة بشأن آليات تنفيذ التزاماتها ومصادر تمويلها.
وأوضح جدري أن البرامج الانتخابية ليست متساوية في قابلية التنفيذ، ضارباً المثال بالوعد المتعلق بررفع الدعم الاجتماعي المباشر إلى حد أدنى يبلغ 1000 درهم، والذي سيكلف خزينة المملكة حوالي 24 مليار درهم إضافية، فضلاً عن صعوبة رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم في ظل وضعية صناديق التقاعد، وتخفيض الضريبة على الدخل من 37 في المائة إلى 20 في المائة.
ومن جانبه، دعا الخبير الاقتصادي المهدي فقير، في تصريح لجريدة “العمق”، إلى قراءة الوعود الانتخابية في سياقها السياسي، مشيراً إلى أن ما ميز هذه الانتخابات هو انتقال البرامج من التزامات ماكرو اقتصادية عامة إلى التزامات أكثر ارتباطا بالأرقام والدقة، وهو ما يعكس نضجا في الممارسة الديمقراطية بالمغرب.
وأكد فقير أن الحكم على الوعود لا ينبغي أن يتم فقط مقارنة الرقم المعلن بالموارد المتاحة حاليا، بل يجب النظر إلى القرارات السياسية وإعادة ترتيب الموارد، ضاربا المثال بالتزام مجانية فواتير الكهرباء أقل من 100 درهم التي تضمنت آلية تضامنية لتحميل المستهلكين الكبار جزءا من الكلفة، ومشدداً في الوقت ذاته على ضرورة عدم تبخيس العمل الذي قامت به الأحزاب والنخب في إعداد برامجها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة