كلمة وزير الأوقاف في ذكرى المولد النبوي تثير قلق إسبانيا وتُعيد رسم خريطة المنطقة


هذا الخبر بعنوان "خبايا كلمة وزير الأوقاف في ذكرى المولد النبوي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يدرك الكثيرون أن كلمة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، التي ألقاها في الحفل الديني الذي أقامه جلالة الملك إحياءً لذكرى المولد النبوي الشريف، قد أحدثت قلقاً بالغاً لدى الإسبان، وأثرت على استقرارهم، خاصة في ظل أحداث سبتة المحتلة. ورغم أن التأثير كان موجهاً نحو مدريد، إلا أن صداه وصل إلى قصر المرادية، مسبباً اضطراباً لنظام العسكر الذي لم يجد حلاً سوى اللجوء إلى حرق البلاد، وهو ما حدث بالفعل بعد أيام قليلة من الكلمة الهامة لوزير الأوقاف.
إن استعادة سبتة ومليلية المحتلتين باتت أمراً محسوماً، ولن يكون استرجاعهما إلى حضن الوطن أصعب من استعادة الصحراء المغربية، التي استعادها المغرب بمسيرة قصيرة. ويعود ذلك لثلاثة أسباب رئيسية: أولاً، التكلفة المادية والمعنوية التي تتحملها إسبانيا للإبقاء على هاتين المدينتين تحت سيادتها. ثانياً، الضغط الأوروبي المتزايد على إسبانيا لتسليم المدينتين لمالكهما الشرعي، بالإضافة إلى الضغط الأمريكي والإسرائيلي. ثالثاً، المغرب لن يتنازل عن هاتين المدينتين أبداً، فهذا الأمر يمس صميم شروط البيعة التي بايع بها الشعب المغربي سلاطين الدولة العلوية، والمتمثلة في حفظ الأرض والثوابت وضمان العدل بين مكونات الأمة، كما ورد في كلمة وزير الأوقاف.
إن الأحداث المتلاحقة المتعلقة بسبتة المحتلة جعلت نظام العسكر في المرادية يدرك يقيناً أن ذكر الدستور المغربي لحدوده الحقة لم يكن مجرد كلام، وأن الصورة التي تزين مكتب جلالة الملك، والتي تُظهر الحدود التاريخية للمملكة المغربية بما فيها الصحراء الشرقية، ليست مجرد صورة للاستهلاك الإعلامي، بل هي حقيقة راسخة عبر الأجيال، آمن بها العرش والشعب وتعاقدا حولها. كما أدرك العسكر، رغم افتقارهم للقدرة على الاستيعاب، أن المغرب الذي لم يفرط في أرضه المسلوبة منذ قرون، لن يفرط في أرضه التي سُلبت منه منذ عقود قليلة.
إلى أهلنا في بشار، وتندوف، والقْنادسة، وبني ونيف، والعبادلة، وتوات، والسّاورة، الذين ما زلتم ترددون في أفراحكم
عاجل
صحة
سياسة
اقتصاد