المحكمة الابتدائية بالرباط ترفض استجواب المجلس العلمي الأعلى بشأن تصريحات محمد الفايد


هذا الخبر بعنوان "ابتدائية الرباط ترفض طلبا لاستجواب المجلس العلمي الأعلى بشأن تصريحات الفايد" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رفضت المحكمة الابتدائية بالرباط طلباً تقدمت به جمعية حقوق الإنسان ومحاربة الفساد بتطوان، يهدف إلى انتداب مفوض قضائي لاستجواب ممثل عن المجلس العلمي الأعلى حول قضايا شرعية أثارتها تصريحات ومواقف منسوبة للباحث في التغذية محمد الفايد. يأتي هذا القرار في سياق المسار القانوني الذي بدأته الجمعية ضد الفايد، بعد شكوى سابقة قدمتها لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتطوان، اتهمته فيها بالإساءة للدين الإسلامي وثوابت المملكة.
وكان رئيس الجمعية، محمد أمزيان، قد أكد تقديم الشكاية رسمياً. وبحسب أمر قضائي اطلعت عليه جريدة “العمق”، فإن أمزيان، بصفته رئيساً للجمعية، تقدم بطلب إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط، استناداً إلى المادة 225 من قانون المسطرة المدنية، لتعيين مفوض قضائي لطرح أسئلة شرعية على المجلس العلمي الأعلى.
تضمنت الأسئلة، وفق الوثيقة، الاستفسار حول كون عيد الأضحى من شعائر الإسلام، وحول حكم غسل الميت ومدى جواز وصفه بأنه انتهاك لحرمته. كما طلبت الجمعية توضيح مفهوم كلمة التوحيد، وحكم التشهد في الصلاة وفق المذهب المالكي، وما إذا كانت السنة النبوية مصدراً للتشريع الإسلامي.
لكن نائب رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط قرر رفض الطلب، معتبراً أن الاستجابة له قد تتجاوز الغاية الإجرائية للأوامر المبنية على طلب، وأن الأجوبة المطلوبة قد تؤثر في حقوق الأطراف وتُنشئ حجة لأحدهم ضد الآخر. وجاء في تعليل الرفض أن شروط تدخل رئيس المحكمة، بموجب المادة 225، تتطلب عدم الإضرار بحقوق الأطراف، وأن الاستجابة للطلب في هذه الحالة ستضر بحقوقهم وتُنشئ حجية لفائدة طرف ضد آخر، مما يجعل الطلب غير قائم على أساس قانوني سليم.
تؤكد مراجعة الإطار القانوني أن الإحالة إلى المادة 225 صحيحة شكلاً، حيث يخول قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25 لرئيس محكمة الدرجة الأولى النظر في طلبات إثبات الحال والاستجواب والإجراءات المستعجلة، شريطة عدم الإضرار بحقوق الأطراف. وقد دخل القانون الجديد حيز التنفيذ في 24 غشت 2026.
أكد أحمد أوناس، عضو الجمعية، أن الرفض يتعلق بطلب استجواب المجلس العلمي الأعلى وليس بالشكاية الأصلية ضد الفايد، مشيراً إلى أن الجمعية ستبحث عن مسلك قانوني آخر للحصول على الأجوبة، وأن الشكاية الأصلية لا تزال في مرحلة البحث.
وكانت جمعية حقوق الإنسان ومحاربة الفساد بتطوان قد تقدمت بشكايتها على خلفية الجدل الذي أثارته تصريحات الفايد بشأن “أمية الرسول” ومواقف أخرى مرتبطة بالسنة النبوية وقضايا دينية، مطالبة بالتحقق من المضامين الرقمية وترتيب الآثار القانونية المناسبة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة