المغرب
تكنولوجيا

سباق التكنولوجيا المحموم نحو ابتكار ذكاء اصطناعي يضاهي القدرات البشرية

هسبريس5 شتنبر 2026 في 07:340 مشاهدة
سباق التكنولوجيا المحموم نحو ابتكار ذكاء اصطناعي يضاهي القدرات البشرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سباق نحو ذكاء يضاهي قدرات البشر" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخل مفهوم “الذكاء الاصطناعي العام” أو “AGI” قلب المنافسة بين كبرى شركات التكنولوجيا، بعدما تحول خلال سنوات قليلة من فكرة بحثية محدودة الحضور إلى هدف معلن يوجه استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة والصين.

ويقصد بـ”AGI” أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تعلم وتنفيذ مجموعة واسعة من المهام بمستوى يضاهي القدرات البشرية، بدلاً من أن تكون متخصصة في مهمة محددة أو نطاق ضيق.

ومنذ إطلاق “ChatGPT”، ضخت شركات التكنولوجيا مئات المليارات من الدولارات في مراكز البيانات والرقائق واستقطاب الباحثين، سعياً إلى تطوير نماذج أكثر قوة ومرونة، في وقت لم يعد فيه السباق محصوراً في تحسين أدوات الكتابة أو البرمجة أو الترجمة.

وعاد النقاش حول “AGI” إلى الواجهة بعدما بدأت “OpenAI” طرح نموذج جديد يحمل اسم “GPT-6 Astra”، وقالت الشركة إنه قد ينظر إليه مستقبلاً باعتباره من المراحل الأولى نحو الذكاء الاصطناعي العام.

وخلال تقديم النموذج، قال رئيس “OpenAI” غريغ بروكمان: “مرحباً بكم في عصر AGI”، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن تحديد ما إذا كان النظام بلغ هذه المرحلة فعلاً يظل موضع نقاش.

ولا يوجد حتى الآن تعريف موحد للذكاء الاصطناعي العام، إذ تربطه “OpenAI” بالأنظمة التي تتفوق على البشر في معظم المهام ذات القيمة الاقتصادية، بينما تركز “Google DeepMind” على القدرة على التعلم والتكيف واكتساب مهارات جديدة ببيانات محدودة.

كما تختلف الشركات والباحثون بشأن المصطلحات نفسها، فبعضهم يفضل الحديث عن “الذكاء الاصطناعي القوي”، فيما بدأت شركات أخرى تتحدث عن “الذكاء الفائق”، أي أنظمة قد تتجاوز القدرات البشرية بدرجة أكبر.

وتعتقد جهات في قطاع التكنولوجيا أن الوصول إلى هذه المرحلة قد يسرع البحث العلمي، ويساعد في اكتشاف أدوية جديدة، ويوسع نطاق الأتمتة، ويغير طبيعة عدد كبير من الوظائف.

في المقابل، يحذر خبراء من أن هذه القدرات قد تكون لها تداعيات على الأمن السيبراني والمراقبة والأسلحة الذاتية، فضلاً عن تأثيرها المحتمل في سوق الشغل والاقتصاد العالمي.

وتشير دراسات إلى أن السبق في الوصول إلى “AGI” قد يمنح الدول أو الشركات التي تحققه أفضلية كبيرة في مجالات اقتصادية وعسكرية وتقنية، وهو ما يفسر احتدام المنافسة بين الشركات الأمريكية والصينية.

مع ذلك، لا يحظى هذا التفاؤل بإجماع واسع، إذ يشكك عدد من الباحثين في إمكانية بلوغ الذكاء الاصطناعي العام بالاعتماد على النماذج الحالية وحدها.

ويرى منتقدون أن الأنظمة المتاحة اليوم ما تزال ترتكب أخطاء واضحة، وتخترع معلومات أحياناً، وتتعثر في مسائل بسيطة رغم قدرتها على حل مهام معقدة.

كما أن اختبارات الأداء ليست حاسمة دائماً، إذ قد يحقق نموذج نتائج مرتفعة في امتحانات معيارية ثم يفشل عندما تتغير صياغة السؤال أو يواجه وضعاً واقعياً غير مرتب.

أما بشأن موعد الوصول إلى “AGI”، فتتباين التقديرات بشكل كبير، إذ يرى بعض مسؤولي الشركات أن الأمر قد يتحقق خلال سنوات قليلة، بينما يعتقد آخرون أن الوصول إليه قد يحتاج بين خمس وعشر سنوات أو أكثر.

شارك الخبر: