المغرب
سياسة

معركة حامية الوطيس في تاوريرت: صراع الأرقام الضيقة يحسم مقعدي انتخابات 2026

هسبريس5 شتنبر 2026 في 07:240 مشاهدة
معركة حامية الوطيس في تاوريرت: صراع الأرقام الضيقة يحسم مقعدي انتخابات 2026

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتخابات 2026.. صراع "الفوارق الضئيلة" يوقد معركة مقعدَي تاوريرت" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع تسارع عقارب العدّ العكسي لاقتراع 23 شتنبر 2026 التشريعي، تُعزز دائرة تاوريرت موقعها كواحدة من أشد الحلبات الانتخابية حرارة بجهة “الشرق”. سباق يبقى محكوما، في مجمله، بـ”صمام أمان” ضيق لا يتسع إلا لمقعديْن برلمانيين، مما يحوّل المواجهة بين الأحزاب المتنافسة إلى معركة أرقام حاسمة تتوزع فيها الرهانات على امتداد 14 جماعة ترابية تشكل الخريطة الديموغرافية والترابية للإقليم.

أفرزت الانتخابات التشريعية لسنة 2021 بدائرة تاوريرت تصدّر حزب التجمع الوطني للأحرار النتائج بعد حصول لائحته، التي كان وكيلا لها الميلود ناصر، على 13721 صوتا ونيلها المقعد الأول، تلاه حزب الأصالة والمعاصرة بوكيل لائحته عبد الرحمان سهلي بـ 13163 صوتا ليفوز بالمقعد الثاني بفارق 558 صوتا فقط. خارج المقاعد الفائزة، حلّ حزب الاستقلال ثالثا، بقيادة إدريس جدي، بحصوله على 11452 صوتا، متبوعا بحزب الحركة الشعبية، بوكيل لائحته البشير بوخريص، في المركز الرابع بـ 11065 صوتا. وجاء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بقيادة محمد ازلاف، خامسا بـ 2244 صوتا، ثم حزب التقدم والاشتراكية ووكيل لائحته عبد المالك مقور بـ 1993 صوتا، وحزب العدالة والتنمية ووكيل لائحته محمد بلباش بـ 1462 صوتا. كما حصل الحزب الاشتراكي الموحد، بقيادة بوجمعة دغو، على 771 صوتا، وحزب الاتحاد الدستوري ووكيل لائحته عبد الهادي ملياني على 723 صوتا.

بالعودة إلى ما قبل الولاية الأخيرة، يتبدّى بنظرة فاحصة في النتائج الرسمية لصناديق اقتراع 7 أكتوبر 2016، تصدُّر حزب الاستقلال ترتيب اللوائح بقيادة إدريس جدي بعد حصوله على 8800 صوت ليفوز المقعد الأول، بينما ذهب المقعد الثاني لحزب الاتحاد الدستوري في شخص وكيل لائحته محمد ناصر الذي نال 7443 صوتا. وغير بعيدٍ حلّ حزب الحركة الشعبية في المرتبة الثالثة بوكيل لائحته البشير بوخريص بحصوله على 7251 صوتا، تلاه حزب العدالة والتنمية بقيادة احميدة محجوبي في المركز الرابع بـ 6787 صوتا، وجاء خامسا حزب الأصالة والمعاصرة بوكيل لائحته محمد حامد بـ 6548 صوتا، متبوعا بحزب التقدم والاشتراكية بقيادة أحمد ازيرار بـ 1312 صوتا، ثم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بوكيل لائحته رابح ايناوو بـ 1278 صوتا.

على مستوى المقاعد، استقرأت هسبريس خسارة كل من حزب الاستقلال وحزب الاتحاد الدستوري المقعدين اللذين كانا يشغلانهما سنة 2016. في المقابل، انتقل حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة من موقع “اللوائح غير الفائزة” سنة 2016 إلى موقع اللوائح الفائزة سنة 2021، في تحول جذري حينها يفتح شهية التنافس ويعيد ترتيب الحسابات قبل أيام قليلة من 23 شتنبر.

بالانتقال إلى المعطيات المتوفرة عن وكلاء اللوائح المعلنة لتشريعيات 2026 في دائرة تاوريرت، يتصدّر إدريس بن جدي لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، بينما يقود عبد الرحمن السهلي لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، ويتزعم محمد أزيرار لائحة حزب الاستقلال. كما يترأس المحجوبي احميدة لائحة حزب العدالة والتنمية، ومحمد ميحيت لائحة حزب التقدم والاشتراكية، ورابح عيناو لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيما يقود محمد الحر لائحة حزب الحركة الشعبية.

إجمالا، تكشف الأرقام التاريخية للدائرة أن حسم المقعدين البرلمانيين يرتكز على هوامش عدديّة ضيقة جدا؛ ففي اقتراع 2021 لم يتجاوز الفارق بين اللائحة الفائزة بالمقعد الثاني واللائحة المرتبة ثالثا سوى 1711 صوتا، بينما فصَلَ أقل من 2700 صوت بين أربع لوائح متنافسة. وتبقى هذه المعطيات الحسابية قراءة في الأرقام لا غير، ولا تفيد بذاتها ترجيح أي فائز في ظل سيناريوهات مفتوحة.

شارك الخبر: