مساعي إسرائيلية لاستعادة رفات يهود لبنانيين عبر مفاوضات برعاية أمريكية


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تسعى إلى استعادة رفات يهود" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم جولة التفاوض الأخيرة التي جرت برعاية الولايات المتحدة، تقدمت إسرائيل بطلب إلى لبنان للحصول على معلومات تتعلق برفات عدد من أبناء الطائفة اليهودية الذين تعرضوا للخطف والقتل إبان الحرب الأهلية على يد مجموعات مرتبطة بـ حزب الله.
وقد عادت هذه القضية إلى واجهة الأحداث عقب قيام إسرائيل بالإفراج عن خمسة مدنيين كانت قد احتجزتهم في لبنان خلال المواجهات الأخيرة مع الحزب المدعوم من إيران. وفي هذا السياق، ربط مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خطوة الإفراج بجهود مكثفة بذلها الجانبان لتحديد أماكن دفن هؤلاء اليهود اللبنانيين.
وحول التاريخ الديموغرافي للطائفة، تشير البيانات إلى أن عدد أفراد الطائفة اليهودية كان يبلغ نحو 22 ألف نسمة قبيل اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية الممتدة بين عامي 1975 و1990، ليتقلص لاحقاً إلى نحو 30 شخصاً فقط نتيجة موجات الهجرة والنزاعات المتتالية. ويُذكر أن رئيس مجلس الطائفة، إسحق أرازي، كان قد توفي في عام 2023 عن عمر ناهز 80 عاماً، بينما يعترف لبنان رسمياً بالطائفة كإحدى طوائف البلاد الـ18، حيث سبق لأبنائها أن لعبوا أدواراً اقتصادية بارزة دون تمثيل سياسي رسمي.
وتوضح الصحافية ندى عبد الصمد، مؤلفة كتاب “حين انطفأت شرفات اليهود في وادي أبو جميل”، أن لبنان شكّل البلد العربي الوحيد الذي شهد زيادة في عدد اليهود بعد نكبة فلسطين عام 1948 نتيجة تدفق المهاجرين من الدول العربية المجاورة ولا سيما سوريا والعراق. إلا أن تداعيات النكبة وتأسيس دولة إسرائيل انعكست سلباً على أوضاعهم، مما أدى إلى تصاعد موجات هجرتهم نحو إسرائيل وأوروبا والأميركتان، وتحديداً أمريكا اللاتينية. كما تشير إلى دور شخصيات مثل شيلا كوهين، المعروفة باسمها الحركي “اللؤلؤة” والتي سُجنت في لبنان بتهمة التجسس، في عمليات تهريب يهود سوريا وبعض اللبنانيين إلى إسرائيل.
وعلى صعيد التواجد الجغرافي، تركزت إقامة اليهود في منطقة وادي أبو جميل وسط بيروت، حيث وُجد كنيس “ماغين أبراهام” الذي دُشن عام 1926 ويُعد من أكبر الكنايس في العالم العربي. وقد تعرض الكنيس لأضرار بالغة وعمليات نهب خلال الحرب الأهلية قبل أن يتم ترميمه مطلع الألفية الثالثة. ومع احتدام المعارك، نزح بعض السكان نحو أحياء في غرب بيروت ذات غالبية مسلمة، ليتراجع الوجود اليهودي بصورة أكبر عقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.
وفي الفترة بين 1984 و1986، أقدمت مجموعات تنضوي تحت لواء حزب الله، الذي كان في مراحله الأولى، على خطف رعايا أجانب ومسيحيين ويهود لبنانيين وسط فوضى الحرب الأهلية وسلطة الميليشيات. وشملت عمليات الخطف 11 يهودياً لبنانياً، من بينهم اسحق ساسون، رئيس المجلس الأعلى للطائفة، ونائبه إيلي الحلّاق. و Como نتيجة لضغط مجموعة أطلقت على نفسها اسم “المستضعفين في الأرض” مطالبة بالإفراج عن أسرى لبنانيين لدى إسرائيل، أُعلن عن إعدام معظم الرهائن دون العثور سوى على رفات أربعة منهم.
وفي تطورات الأسبوع الجاري، سلمت إسرائيل إلى لبنان، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، خمسة مدنيين معتقلين، وذلك بالتزامن مع مساعٍ مشتركة لتحديد مواقع رفات الشخصيات البازغة من الطائفة اليهودية. ووفقاً لمصدر مقرب من المفاوضات ووسائل إعلام إسرائيلية، طلبت إسرائيل من لبنان خلال مباحثات روما توفير معلومات تكشف عن هوية رفات القتلى بغية نقلها ودفنها في إسرائيل ليتمكن ذووهم من زيارتها. وقد تضمنت الوثائق المُسلمة للسلطات اللبنانية خرائط وصوراً فوتوغرافية للمقابر، وسط دور بارز للولايات المتحدة في تسهيل هذا التعاون.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة