غضب الكتبيين يتصاعد: هامش ربح ضئيل وسوق سوداء تلتهم سوق الكتب المدرسية الخاصة


هذا الخبر بعنوان "“هامش ربح هزيل وسوق سوداء”.. اختلالات التوزيع وغلاء الكتب الخصوصية تثير غضب الكتبيين (فيديو)" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، يعود مهنيو قطاع المكتبات والكتبيين في المغرب للتعبير عن استيائهم من طريقة إدارة سوق الكتاب المدرسي، محذرين من استمرار اختلالات تؤثر سلباً على المكتبات والأسر، لا سيما فيما يتعلق بكتب التعليم الخاص. كان الكتبيون يأملون في تحسينات هذا العام، لكنهم يرون أن الوضع لم يتحسن بل تفاقمت بعض المشكلات المتعلقة بالتوزيع والبيع.
هامش الربح المتدني:
من أبرز القضايا التي أثارها المهنيون هي نسبة الخصم الممنوحة لهم من قبل الموزعين والناشرين، والتي لا تتجاوز في كثير من الأحيان 10%، وهي نسبة يرونها غير كافية. ينص دفتر التحملات الخاص بطبع الكتب المدرسية على تخصيص 30% كخصم للمتدخلين في سلسلة البيع (10% للموزعين و20% للكتبيين)، لكن الواقع يختلف عن ذلك. يؤكد حسن الكامون، رئيس بالنيابة لجمعيات الكتبيين المستقلة بالمغرب، أن ضعف هامش الربح يجعل اقتناء وتوزيع الكتب غير محفز، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل والأجور والمصاريف التشغيلية. في بعض الحالات، لا يتجاوز هامش الربح بضعة سنتيمات، وهو ما لا يغطي التكاليف. يطالب المهنيون الوزارة الوصية بالتدخل لإعادة النظر في منظومة الخصومات وهوامش الربح.
ندرة الكتب تفتح الباب أمام السوق السوداء:
يحذر الكتبيون أيضاً من نقص حاد في عدد من الكتب المدرسية، خاصة تلك الموجهة لمؤسسات تعليمية معينة، مما يضطر الأسر للتنقل بين المكتبات بحثاً عنها. يؤكد حسن الكامون أن هذا النقص يفتح المجال أمام السوق السوداء، مستذكرين الموسم الماضي وما شهده من انتشار للباعة المتجولين وارتفاع كبير في أسعار بعض الكتب. تطالب جمعيات الكتبيين السلطات المختصة بالتدخل لتنظيم هذا المجال ومحاربة البيع غير القانوني، الذي يشكل منافسة غير مشروعة للمكتبات القانونية.
تناقضات في احتساب هامش الربح والبيع المباشر:
أثار المهنيون مسألة تناقض هامش الربح المحتسب لبعض المعاملات الضريبية (يصل إلى 20%) والهامش الفعلي الذي تحصل عليه المكتبات (حوالي 10%). كما انتقدوا استمرار بعض المؤسسات التعليمية الخاصة في بيع الكتب المدرسية مباشرة داخل فضاءاتها، رغم وجود دوريات تمنع ذلك، مما يضر بالمكتبات القانونية.
ارتفاع أسعار كتب التعليم الخاص:
يعبر الكتبيون عن قلقهم من الارتفاع المستمر في أسعار كتب التعليم الخاص، رغم أن جزءاً كبيراً منها يُنتج محلياً. يرون أن هذا الوضع يثقل كاهل الأسر، ويدعون الوزارة الوصية إلى ضبط الأسعار أو اعتماد آليات أكثر شفافية في تحديدها. كما يطالبون بوضع السعر على غلاف الكتاب، مشيرين إلى زيادات سنوية تتراوح بين 10 و20 درهماً دون مبررات كافية.
ممارسات مشبوهة في اختيار الكتب:
أثار المهنيون أيضاً مسألة اختيار الكتب المدرسية من قبل بعض المؤسسات التعليمية الخاصة، مشيرين إلى ممارسات غير سليمة قد تشمل تقديم هدايا أو مبالغ مالية لبعض المؤسسات مقابل اعتماد كتب ناشر معين. يدعون إلى تشديد الرقابة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص.
دعوة لتنظيم شامل لقطاع المكتبات:
يؤكد رئيس جمعيات الكتبيين المستقلة بالمغرب على الحاجة إلى تنظيم شامل لقطاع المكتبات والكتبيين، وليس فقط خلال موسم الدخول المدرسي. يدعو الوزارة الوصية إلى وضع إطار واضح لتنظيم المهنة ومحاربة العشوائية والبيع غير القانوني، مع التأكيد على الدور الاقتصادي والثقافي المهم للمكتبة. تطوير القطاع يتطلب تأهيل المهنة وتنظيم الولوج إليها، والاستفادة من التجارب الدولية، لضمان تقديم خدمات أفضل للمستهلك والحفاظ على استمرارية المكتبات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد