المغرب
سياسة

تشديد العقوبات.. عقوبات تصل إلى 5 سنوات سجنا لمواجهة الفيديوهات المفبركة والأخبار الزائفة في انتخابات 23 شتنبر

العمق المغربي6 شتنبر 2026 في 11:452 مشاهدة
تشديد العقوبات.. عقوبات تصل إلى 5 سنوات سجنا لمواجهة الفيديوهات المفبركة والأخبار الزائفة في انتخابات 23 شتنبر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتخابات 23 شتنبر.. الفيديوهات المفبركة والأخبار الزائفة تواجه عقوبات تصل إلى 5 سنوات سجنا" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026، تدخل المنظومة القانونية المؤطرة للاستحقاقات المقبلة مرحلة جديدة في التعامل مع المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي، من خلال مقتضيات تستهدف الأخبار الزائفة، والمحتويات المفبركة، والتشهير بالمترشحين، والمس بالحياة الخاصة للناخبين.

ويكتسي هذا الموضوع أهمية متزايدة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التي جعلت إنتاج الصور والفيديوهات والتسجيلات المركبة أكثر سهولة، الأمر الذي يفتح المجال أمام استعمال هذه الأدوات للتأثير في الرأي العام أو تشويه صورة المترشحين أو المساس بمصداقية العملية الانتخابية.

ضمن هذا السياق، جاءت المادة 51 من القانون التنظيمي رقم 53.23 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب بمقتضيات تستهدف استعمال وسائل تكنولوجيا الإعلام والتواصل الحديثة لنشر أو توزيع محتويات من شأنها المساس بالحياة الخاصة للناخبين والمترشحين أو التشهير بهم، إلى جانب تجريم نشر أو توزيع الإشاعات والأخبار الزائفة بقصد التشكيك في صدقية ونزاهة الانتخابات.

وتشمل هذه الأفعال بث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته دون موافقته، أو نشر ادعاءات ووقائع كاذبة أو مستندات مختلقة أو مدلس فيها، عندما يكون الهدف هو المس بالحياة الخاصة أو التشهير، إضافة إلى حماية نزاهة العملية الانتخابية نفسها من خلال تجريم الإشاعات والأخبار الزائفة.

وتصل العقوبة المقررة في المادة 51 إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 50 ألفا إلى 100 ألف درهم، مع اشتراط توافر القصد الجنائي للرغبة في الإضرار وليس لمجرد وجود محتوى محل خلاف.

وفي نفس السياق، يتضمن القانون الجنائي المغربي فصولا مثل 447-1 و447-2 و447-3 لحماية الحياة الخاصة والحق في الصورة، حيث يعاقب الفصل 447-1 بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2000 إلى 20 ألف درهم لكل من التقط أو سجل أو بث أو وزع أقوالا أو معلومات سرية أو صور أشخاص في أماكن خاصة دون موافقتهم.

أما الفصل 447-2 فيعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2000 إلى 20 ألف درهم على المحتويات المركبة والأخبار الكاذبة المتعلقة بالتشهير والمس بالحياة الخاصة.

ويأتي الفصل 447-3 ليشدد العقوبة إلى الحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من 5000 إلى 50 ألف درهم في حالات محددة مثل العود، أو إذا كان مرتكب الفعل من الأقارب أو الزوج أو طليق الضحية أو في حالات استهداف امرأة بسبب جنسها أو قاصر.

ويؤكد هذا التوجه التشريعي على ضرورة إيجاد توازن بين مكافحة التضليل وحماية حرية التعبير، مع اقتراب محطة 23 شتنبر 2026 التي ستشكل اختبارا حقيقيا لقدرة القانون على مواجهة التحديات الرقمية وضمان نزاهة الانتخابات.

شارك الخبر: