المغرب
سياسة

غزة وصناعة الصمت: كيف تحول الذاكرة العالمية الجريمة إلى مجرد ملف سياسي

العمق المغربي6 شتنبر 2026 في 09:290 مشاهدة
غزة وصناعة الصمت: كيف تحول الذاكرة العالمية الجريمة إلى مجرد ملف سياسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غزة والصمت التآمري" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسلط وجهة النظر التي قدمها حسن بويخف الضوء على الخسائر العميقة التي تعرضت لها دولة الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب غزة، وتحديداً تراجع سرديتها التي استمرت عقوداً في الوعي الغربي باعتبارها الضحية الدائمة. لقد فرضت حرب غزة واقعاً جديداً وضعت فيه صور الدمار والمجاعة أمام الجمهور العالمي، مما جعل المعركة تمتد لتشمل معنى ما حدث على الأرض في الوعي العام وليس فقط العمليات العسكرية.

ومع مرور الزمن وتراجع حدة الصور الأولى في نشرات الأخبار، يبدأ مفعول الصمت أو ما يمكن وصفه بـ«الصمت التآمري». فالأزمات المتتالية، مثل الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وتوقف محادثات خطة ترامب مؤقتاً في مارس 2026، تسهم في تراجع مركزية غزة الإعلامية. هذا التحول يتيح للسياسة نقل غزة تدريجياً من خانة الجريمة والمساءلة إلى خانة الإعمار والحوكمة وإدارة اليوم التالي، مما يغير مركز الثقل ويمنح الأطراف المتسببة في الكارثة فرصة للمشاركة في شروط الحل.

وتكشف التطورات خطورة هذا الجمود؛ فمنذ وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر 2025، استمرار العمليات العسكرية ومقتل أكثر من 1300 فلسطيني حتى سبتمبر 2026، وفق مصادر صحية في غزة، خلق واقعاً تعيش فيه المدينة حالة بين الحرب والسلام. وفي ظل امتداد السيطرة الإسرائيلية نحو 70% من القطاع وتخصيص الولايات المتحدة أموالاً للقوة الدولية المقترحة في أغسطس 2026، تعود أفكار اليمين الإسرائيلي مثل إيتمار بن غفير وإسرائيل كاتس وبنيامين نتنياهو لطرح مشاريع «الهجرة الطوعية» وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية عبر ميزانية أقرها بتسلئيل سموتريتش، بينما تنفي الولايات المتحدة وجود خطة مدعومة منها لإجبار الفلسطينيين على المغادرة.

يبقى الخطر الحقيقي، وفقاً للمقال، ليس في نسيان العالم لغزة تماماً، بل في تذكره لها بطريقة مختلفة؛ حيث تتحول الجريمة إلى حرب سابقة وقضية شعب تحت الاحتلال إلى ملف تقني لإعادة الإعمار والبحث الأمني، مما يجعل المعركة الحقيقية تدور حول وعي العالم تجاه ما حدث.

شارك الخبر: