المغرب
سياسة

موت المعنى الديمقراطي: قراءة في انسحاب الأخلاق من ممارسة السياسة

العمق المغربي6 شتنبر 2026 في 09:130 مشاهدة
موت المعنى الديمقراطي: قراءة في انسحاب الأخلاق من ممارسة السياسة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تأملات في موت المعنى الديمقراطي: حين تنسحب الأخلاق من السياسة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يطرح الكاتب محمد الشاوي تساؤلات عميقة حول مصير الديمقراطية حين يغيب المعنى الحقيقي لصوت المواطن، وتتحول الانتخابات إلى مجرد مواسم للمساومة وشراء الولاءات، مما يفقد السياسة جوهرها الأخلاقي والمسؤولية تجاه المجتمع. إن الأزمة الحقيقية لا تكمن في غياب المؤسسات أو صناديق الاقتراع ظاهرياً، بل في تآكل روح الديمقراطية من الداخل وتحولها إلى إجراءات شكلية بلا حرية أو ثقة.

تُعد السياسة في جوهرها امتحاناً للأخلاق في الفضاء العمومي وليست مجرد صراع على السلطة، وحين تنسحاب الأخلاق منها، تحل محلها المصالح الضيقة والمال السياسي والمحسوبية. ويتحول المواطن من شريك في صناعة القرار إلى مجرد رقم انتخابي تُستغل حاجته وفقره، مما يؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات والعمل السياسي برمته.

إن خطورة الفساد السياسي تكمن في التحوله إلى ثقافة معتادة وطريقة مألوفة لتدبير الشأن العام، مما يفقد القانون هيبته ويغيب المعايير الأخلاقية التي تميز بين الحق والباطل. وفي ظل انسحاب أصحاب الكفاءة والنزاهة، يجد أصحاب النفوذ والمصالح مساحة أوسع للسيطرة، مما يتطلب استعادة المعنى الأخلاقي للسياسة والتركيز على بناء مواطن حر ومؤسسات قائمة على سيادة القانون والعدالة.

شارك الخبر: