المغرب
سياسة

كتاب جديد يعري فشل إصلاح التعليم بالمغرب خلال العقد الماضي ويحدد سبع عقد تعيق المدرسة العمومية

العمق المغربي6 شتنبر 2026 في 08:050 مشاهدة
كتاب جديد يعري فشل إصلاح التعليم بالمغرب خلال العقد الماضي ويحدد سبع عقد تعيق المدرسة العمومية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير تقييمي يكشف فشل إصلاح التعليم بالمغرب خلال عقد ويعري سبع عقد تعيق تطور المدرسة العمومية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفاد كتاب حديث صدر عن مؤسسة أماكن لجودة التربية والتعليم خلال شهر شتنبر من سنة 2026، يحمل عنوان “إصلاح التعليم بالمغرب: تقييم العقد 2015-2025″، بأن السياسة التعليمية المتبعة خلال السنوات العشر الماضية لم تبلغ أهدافها الجوهرية المرتبطة بالجودة والإنصاف، مشيرا إلى أن 19 معيارا للنجاح من أصل 32 تم تقييمها تبين أنها غير محققة تماما.

وبيّن التقرير الشامل، الذي أعده الخبير عبد الناصر ناجي استنادا إلى الإطار المندمج لتقييم جودة التعليم، وجود مفارقة صارخة تتمثل في التفوق على مستوى التصور الاستراتيجي وصياغة القوانين، مقابل إخفاق واسع في تحويل هذه النصوص إلى ممارسات تطبيقية داخل الفصول الدراسية، رغم الميزانيات الضخمة التي رصدتها الدولة للقطاع والتي قاربت ستة بالمائة من الناتج الداخلي الخام وربع الميزانية العامة.

وأكد المصدر نفسه أن هذا التعثر يعود إلى سبع عقد حرجة وهيكلية؛ أبرزها جمود المنهاج الدراسي الوطني الذي غابت عنه أي مراجعة شاملة منذ سنة 2002، إضافة إلى العقدة الثانية المرتبطة بوضعية المدرسين الذين يعانون من غياب المواكبة، حيث اعتبر المؤلف أن المقاربات المعتمدة في نموذج “مدارس الريادة” حولت المدرس إلى مجرد منفذ لسيناريوهات جاهزة، مما أرسى دعائم “الطايلورية البيداغوجية” وضرب عرض الحائط مبدأ الاستقلالية المهنية.

وتطرق التقييم الميداني إلى أزمة الحكامة والمركزية المفرطة التي تعطل المبادرات المحلية وتفرغ استقلالية المؤسسات من مضامينها، فضلا عن غياب نظام وطني مؤسساتي لضمان الجودة، مسجلا تهميش الهيئة الوطنية للتقييم المستقلة لصالح المرصد الوطني للتنمية البشرية التابع للحكومة فيما يخص تقييم مدارس الريادة، وهو ما جرد عملية التقييم من أبعادها التصحيحية والموضوعية وجعلها تفتقر للاستقلالية.

وواصل الخبير التربوي رصد مكامن الخلل موضحا استمرار اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، حيث تجاوز عدد الشباب خارج منظومة التعليم والعمل والتكوين أربعة ملايين شخص، بينما تعمق التميز المدرسي مع بلوغ نسبة القطاع الخاص أزيد من 17 بالمائة على الصعيد الوطني وتسجيله نسبا تصل إلى 70 بالمائة في المدن الكبرى، منتقدا في الوقت ذاته إدماج التكنولوجيا الرقمية الذي يفتقر للبعد البيداغوجي ويقتصر على توفير العتاد دون تكوين الأساتذة.

وفي تشخيصه للعقدة السابعة، أوضح الكتاب أن السياسة اللغوية الحالية تمثل عائقا حقيقيا وتتعارض مع المعايير الدولية، مبينا أن الانتقال المفاجئ لتدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية في السلك الإعدادي أدى إلى صدمة معرفية وانهيار في النتائج، حيث فقد المغرب 67 نقطة في العلوم خلال تقييم تيمس لسنة 2023، ومطالبا بالعودة إلى التدرج والتناوب اللغوي المنصوص عليه في المرجعيات الرسمية.

وخلص التقرير إلى تقديم سبعة محاور استراتيجية لإنقاذ المنظومة، متضمنة إعادة بناء المناهج الدراسية، وتثمين دور المدرسين مهنيا وماديا عبر الوفاء بوعد زيادة 2500 درهم للمبتدئين وإقرار زيادات عامة لتحسين ظروف العمل، إلى جانب توضيح أدوار الحكامة وتنزيل اللامركزية، وإرساء ثقافة الجودة والمساءلة، ومحاربة الفوارق لتعزيز الإنصاف، والانتقال نحو إدماج بيداغوجي حقيقي للرقميات، وصولا إلى إعادة بناء السياسة اللغوية، عارضا أربعة سيناريوهات لمستقبل المدرسة المغربية في أفق سنة 2050.

شارك الخبر: