المغرب
سياسة

قراءة نقدية في خطة تسديد التبليغ: أهداف نبيلة وإشكالات عملية تستوجب المراجعة

اليوم 246 شتنبر 2026 في 08:430 مشاهدة
قراءة نقدية في خطة تسديد التبليغ: أهداف نبيلة وإشكالات عملية تستوجب المراجعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خطة تسديد التبليغ: أهداف نبيلة ومقاربة ووسائل تحتاج إلى مراجعة" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية منذ سنتين خطة تسديد التبليغ في إطار مقاربتها الرامية إلى تعزيز تأطير الخطاب الديني ودور العلماء والخطباء. وبحسب تقديم الدليل المرجعي المنشور بموقع الوزارة في 5 شتنبر 2024، يهدف هذا المشروع الذي يعتمد توحيد خطبة الجمعة إلى النهوض بأمانات العلماء في تبليغ الدين لتحقيق الحياة الطيبة، وتقليص الهوة بين فضائل الدين وأعمال الناس، فضلاً عن تحقيق السعادة الدنيوية والفلاح الأخروي عبر تفعيل منظومة القيم.

ورغم نبوءة هذه الأهداف ومشروعيتها، فإن الشكل العملي المعتمد والمتمثل في إلزام الخطباء بنصوص جاهزة معدة سلفا يثير عدة إشكالات وملاحظات مرتبطة بالمقاربة والشكل، ويتجلى ذلك في تحويل الخطباء إلى مكلفين بالإلقاء يفقدون حماسهم وتفاعلهم مع الجمهور، وطبيعة النصوص المكتوبة التي يغلب عليها الطابع الأكاديمي المدرسي البعيد عن فن الخطابة.

كما تسجل الملاحظات غياب مراعاة الخصوصيات والمستوى المعرفي واللغوي للمخاطبين، حيث يتم تنميط الخطبة دون استحضار تباين المناطق الجبلية والنائية عن الأحياء الميسورة أو الحضرية، فضلاً عن عدم استحضار سياق المرحلة وما يطرحه عصر الوسائط الإعلامية والذكاء الاصطناعي، مما قد يدفع فئات من الشباب نحو مصادر رقمية بديلة.

ولتحقيق الأهداف المرجوة فعلياً، يقترح التركيز على توضيح مرامي الخطة للخطباء مع ترك مساحة لملاءمتها لخصوصيات مناطقهم، إلى جانب وضع برنامج شامل لتأهيل الخطباء وتطوير مهاراتهم في الإلقاء والتواصل.

شارك الخبر: