المغرب
سياسة

تعقيدات رخص البناء بمداشر الجنوب الشرقي تهدد الاستقرار وتغذي موجات الهجرة

العمق المغربي6 شتنبر 2026 في 11:050 مشاهدة
تعقيدات رخص البناء بمداشر الجنوب الشرقي تهدد الاستقرار وتغذي موجات الهجرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة البناء بمداشر الجنوب الشرقي.. مساطر إدارية معقدة تكبل الاستقرار وتدفع نحو الهجرة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد عدد من المناطق القروية بإقليم زاكورة، على غرار عدد من أقاليم الجنوب الشرقي، نقاشا متجددا حول صعوبة الولوج إلى رخص البناء، في ظل مساطر إدارية وتقنية يعتبرها فاعلون محليون غير ملائمة بشكل كاف لخصوصيات هذه المناطق المجالية والاجتماعية.

ويرى هؤلاء أن تعقيد الإجراءات وارتفاع كلفة البناء، إلى جانب بعد بعض الدواوير عن المراكز الإدارية، يزيد من معاناة الأسر الراغبة في بناء مساكنها، وهو ما يتزامن مع تنامي الدعوات إلى تبسيط مساطر البناء بالعالم القروي مراعاة للظروف الاقتصادية وارتفاع تكاليف نقل المواد دون إرهاق المواطنين ماليا وإداريا.

وأعاد هذه الإشكالات إلى الواجهة واقعة إقدام سيدة بكلميمة على إضرام النار في جسدها إثر منعها من بناء مسكن يأوي أبناءها بديل لبيتهم الطيني المنهار بداعي غياب الرخصة.

وفي هذا السياق، انتقد محمد لمين البيض، الفاعل الحقوقي والجمعوي بإقليم زاكورة، ما وصفه بـ المشكل المرتبط بمساطر البناء في الإقليم والجنوب الشرقي عموما، داعيا إلى مراجعة هذه المساطر بما يراعي خصوصية المنطقة.

وقال البيض في حديث مع العمق، إن واقعة المواطن بجماعة أفرا تعكس حجم المعاناة التي يمكن أن يعيشها المواطن من أجل الحصول على رخصة بناء، مشيرا إلى أن المعني بالأمر انتظر طويلا للحصول على رخصته بعدما مر عبر مراحل طويلة من الإجراءات المعقدة.

واعتبر المتحدث أن الإشكال لا يرتبط بالضرورة بالأشخاص، وإنما بطريقة اشتغال المسطرة نفسها، موضحا أن إخضاع سكان المناطق النائية في الجنوب الشرقي للإجراءات ذاتها المعتمدة في المدن الكبرى لا يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المجالية والاجتماعية لهذه المناطق.

ودعا الفاعل الحقوقي والجمعوي إلى اعتماد مسطرة مبسطة في العالم القروي، تقوم على التحقق من وضعية الأرض وانتفاء النزاع بشأنها، مع إخضاع البناء لدفتر تحملات واضح يلتزم به صاحب المشروع، مقترحا إحداث آلية أو مكتب للدراسات لمساعدة المواطنين على إعداد التصاميم والوثائق التقنية.

وشدد البيض على أن تبسيط مساطر البناء أصبح من الملفات التي تستوجب تدخلا جديا من المنتخبين والبرلمانيين والسلطات، معتبرا أن تسهيل بناء السكن في المناطق النائية يمكن أن يساهم في الحد من معاناة السكان وتشجيعهم على الاستقرار داخل الإقليم بدل دفعهم نحو الهجرة.

شارك الخبر: