قراءة في الوعود الانتخابية بالمغرب: كرم مؤجل إلى ما بعد 2031 وأسئلة المحاسبة الغائبة


هذا الخبر بعنوان "الوعود الانتخابية كرم مؤجل إلى ما بعد 2031" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
غاب خطاب الإصلاح السياسي وتضخم حجم الوعود بالملايير التي يجهل أصحابها كيفية تمويلها، والأكيد أن هذه الوعود لها علاقة بزيادة ديون البلاد وبالضغط الضريبي على محدودي الدخل. وسيستمر الأغنياء في إنهاك ميزانية الدولة عبر المنح السخية والإعفاءات الضريبية والجمركية، في ظل غياب إصلاح سياسي يعيد الثقة للمغاربة.
أصبح أغلب الطلبة والمهتمين يعرفون حجم ديون الخزينة وعجز الميزانية وعجوزات الميزان التجاري وميزان الأداءات، بينما تظل هذه المؤشرات حبيسة لغة البعض دون ربطها بأسعار المواد الغذائية والأدوية والطاقة. نحن مدعوون اليوم لمهرجانات الوعود التي ينظمها من تسبب في إضعاف القدرة الشرائية للمواطنين، مما يفرض على كل متتبع لتدبير الشأن العام غربلة هذه الوعود وطرح ثلاثة أسئلة رئيسية أمام هذا البحر من الوعود الحزبية.
يتعلق السؤال الأول بلماذا لم تتحقق الوعود التي التزمت بها ثلاثة أحزاب سنة 2021، وهي تجمع أخنوش، وأصالة ومعاصرة بقيادة وهبي والمنصوري، واستقلال نزار بركة. أما السؤال الثاني فيتمثل فيما فعلته الحكومة منذ خمس سنوات لكي لا تتراجع القوة الشرائية للمواطنين ولا تتحسن قدراتهم للولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية. وثالث هذه الأسئلة يتعلق بمحاربة الفساد بالمحاسبة التي لا تستثني أحداً، حيث صوتت مكونات الأغلبية الحكومية ضد المجتمع المدني لكي يصبح المواطن معزولاً.
باللجوء إلى قراءة وعود الأحزاب الكبرى، نجد أن حزب الأصالة والمعاصرة يلتزم بخلق مليون منصب شغل صافٍ خلال السنوات الخمس المقبلة دون تفاصيل واضحة عن التنزيل، في وقت يعرف فيه وزير التشغيل الحالي حجم التحدي والبطالة. من جهة أخرى، أعاد حزب الأحرار الذي يقود الحكومة، والذي يواجه موجة غضب بسبب غلاء الأسعار، تقديم نفس الوعود السابقة المتعلقة بخلق مناصب الشغل ودعم القوة الشرائية وتحسين التعليم والصحة.
وفي نفس السياق، يرى حزب الاستقلال أن الإصلاح يبدأ بدعم وإصلاح الأحزاب السياسية مع التركيز على محاربة الفساد ودعم المرفق العمومي، بينما تلخصت وعود الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في رفع الأجور. إن بلادنا أصبحت مسرحاً للتنافس بالوعود من أجل الكراسي وليس من أجل تحمل المسؤولية، في انتظار محاسبة جنائية حقيقية للقيادات السياسية التي تتنكر لوعودها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة