تحقيقات موسعة لهيئة المعلومات المالية حول شبهات تبييض أموال عبر اقتناء مشاريع متعثرة


هذا الخبر بعنوان "هيئة المعلومات المالية تدقق في اقتناء "مشاريع مفلسة" بأثمان مرتفعة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فتحت عناصر المراقبة لدى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية أبحاثا مكثفة حول شبهات تبييض أموال عبر وحدات تجارية مفلسة ومتعثرة، وذلك بعد رصد مجموعة من المعاملات المرتبطة بها التي أثارت مؤشرات غير اعتيادية دفعت إلى إخضاعها للتدقيق المالي.
وشملت هذه الأبحاث الجديدة مشاريع مقاهٍ ومخابز ومحلات لبيع الملابس الجاهزة، بالإضافة إلى صالونات للحلاقة والتجميل، والتي تتوزع جغرافيا بين مدن الدار البيضاء والجديدة والقنيطرة وخريبكة.
وأفادت مصادر مطلعة أن تحريات المراقبين ركزت بشكل أساسي على عمليات اقتناء أصول تجارية مثقلة بالديون والتي تمت بأسعار اعتبرت مرتفعة جدا مقارنة بالوضعية الاقتصادية الفعلية لتلك الوحدات المعنية. كما لفتت المصادر إلى أن بعض هذه العمليات أثارت الانتباه بعد أن تجاوزت قيمتها الإجمالية مليارا ونصف المليار سنتيم، رغم أن عددا من المشاريع موضوع الشراء إما مغلقة أو تعيش وضعية تعثر واضحة، في وقت تشهد فيه الأنشطة نفسها منافسة قوية وتراجعا ملحوظا في هامش الأرباح.
وأوضحت المصادر ذاتها أن مراقبي هيئة المعلومات المالية رصدوا دخول مستثمرين جدد، لا يرتبطون بعلاقة مباشرة مع القطاعات التجارية المعنية، على خط اقتناء وحدات متوقفة عن النشاط وأخرى تعاني من اختلالات مالية، ليقوموا بعد ذلك بضخ أموال مهمة في عمليات تجهيز وإعادة تأهيل.
وبيّنت التحريات أن طبيعة هذه الاستثمارات وقيمتها مقارنة مع المداخيل المحتملة للأنشطة هي التي دفعت إلى توسيع دائرة التدقيق، لا سيما في الحالات التي كانت فيها المؤشرات التجارية لا تبرر نهائيا حجم الأموال المستثمرة. كما شملت الأبحاث الجارية عمليات إنشاء وحدات جديدة استنادا إلى أصول تجارية قائمة وتجهيزها بمبالغ مرتفعة، تزامنا مع تسجيل إغلاق عدد كبير من المشاريع وتراجع في النشاط ضمن بعض القطاعات المعنية.
وأكدت المصادر أن عناصر المراقبة ركزوا على التحقق من استناد هذه الوحدات إلى دراسة اقتصادية واضحة، ومدى استعمالها كواجهات لإدخال أموال مجهولة المصدر إلى الدورة الاقتصادية عبر معاملات تبدو في ظاهرها قانونية ومشروعة. وجرى إخضاع حجم الاستثمارات المعلنة للمقارنة مع المداخيل المفترضة وطبيعة النشاط الفعلي للوحدات التجارية، إلى جانب وضعية أصحابها الجدد ومصادر تمويلهم، فضلا عن تعقب مسارات التحويلات المالية وطبيعة الحسابات والجهات الممولة.
وفي السياق ذاته، توجّهت أبحاث المراقبين نحو تفكيك المسار المالي لأصول تجارية انتقلت ملكيتها خلال فترات متقاربة، مع البحث في احتمال وجود عمليات إعادة بيع أو تحويل للأموال بين مشاريع متعثرة لإضفاء طابع تجاري على أموال لا تتناسب مصادرها مع الأنشطة المصرح بها.
وتنتظر النتائج المرتقبة للأبحاث الكشف عن مدى ارتباط هذه العمليات بشبكات مالية منظمة استغلت مشاريع مفلسة كواجهات لإعادة تدوير أموال غير مشروعة وتضليل أجهزة الرقابة المالية، حيث تمكن المراقبون من تحديد المستفيدين الحقيقيين ومسارات الأموال بدقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد