المغرب
سياسة

انتخابات 2026 في سيدي قاسم: صراع بين الوجوه الجديدة و"الحرس القديم"

هسبريس15 أكتوبر 2026 في 02:280 مشاهدة
انتخابات 2026 في سيدي قاسم: صراع بين الوجوه الجديدة و"الحرس القديم"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "‬انتخابات 2026 .. سباق للوافدين الجدد و"الحرس القديم" في سيدي قاسم" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار في جهة الرباط-سلا-القنيطرة نحو الدائرة الانتخابية لسيدي قاسم، التي تستعد لخوض غمار الاستحقاق التشريعي المقبل. يشهد السباق تنافسًا حزبيًا قويًا يسعى فيه المتنافسون إلى انتزاع ثقة الناخبين وحسم المقاعد البرلمانية الخمسة المخصصة للدائرة. تتميز سيدي قاسم بتركيبتها الاجتماعية وموقعها الاستراتيجي داخل الجهة، مما يجعل السباق الانتخابي فيها مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل سعي الأحزاب لتعزيز حضورها واستثمار رصيدها الانتخابي السابق.

في سياق استحقاق 23 شتنبر، تبرز تساؤلات حول قدرة القوى السياسية التي تصدرت المشهد في الاستحقاق الماضي على الحفاظ على مواقعها، ومدى قدرة المنافسين الجدد على تغيير موازين القوى. مع اقتراب موعد التصويت، تبدو دائرة سيدي قاسم على أعتاب سباق انتخابي تفرض فيه الحصيلة السابقة، وقوة التنظيمات الحزبية، وحضور المرشحين ميدانيًا، نفسها كعوامل أساسية في تحديد ملامح الخريطة البرلمانية المقبلة.

المقاعد الخمسة: نظرة على الماضي

بالعودة خمس سنوات إلى الوراء، شهدت دائرة سيدي قاسم خلال انتخابات 2021 تنافسًا محتدمًا. نجح مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، أحمد الغزوي، في حسم المقعد الأول برصيد 41980 صوتًا، تلاه مرشح الحركة الشعبية، عبد النبي عيدودي، بـ24996 صوتًا. أما المقعد الثالث فكان من نصيب مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، السعد ابن زروال، الحاصل على 22492 صوتًا. وعاد المقعد الرابع إلى حزب الاستقلال ومرشحه محمد الحافظ، الذي حصل على 21913 صوتًا، بينما آل آخر المقاعد المخصصة للدائرة إلى مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، محمد لعسل، الذي بلغ عدد أصواته 21466.

في الاستحقاق التشريعي لأكتوبر 2016، كان أحمد الغزوي متصدرًا للانتخابات أيضًا، لكن بألوان حزب التقدم والاشتراكية، حيث نجح في حصد 19075 صوتًا. وعاد المقعد الثاني إلى مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، السعد ابن زروال، الذي نال 16783 صوتًا، فيما حسم المرشح الاستقلالي محمد الحافظ ثالث المقاعد بتحقيقه 12021 صوتًا. وحصد مرشح العدالة والتنمية، أحمد الهيقي، المقعد الرابع بعدد أصوات بلغ 9252، بينما حسم مرشح حزب الاتحاد الدستوري، عبد الرحمان حرفي، المقعد الخامس لصالحه برصيد أصوات وصل إلى 7837.

دائرة "الترحال" والتغيرات الحزبية

بالمقارنة بين الاستحقاقين التشريعيين، يظهر جليًا التنافس الانتخابي المحتدم الذي عاشت على وقعه الدائرة في استحقاق شتنبر 2021، من خلال فارق الأصوات الذي لم يتجاوز 3530 صوتًا بين صاحب المقعد الثاني وصاحب المقعد الخامس. ويمكن تسجيل التطور الملحوظ في عدد الأصوات التي حصل عليها المرشحون بالدائرة بين سنتي 2016 و2021، إذ انتقل عدد أصوات صاحب المقعد الأول، على سبيل المثال، من 19075 صوتًا سنة 2016 إلى 41980 صوتًا سنة 2021.

تميزت دائرة سيدي قاسم، شأنها شأن عدد من الدوائر الانتخابية، بتغير الانتماءات الحزبية لبعض الأسماء بين الاستحقاقين. من أبرز الأمثلة على ذلك انتقال أحمد الغزوي من حزب التقدم والاشتراكية إلى التجمع الوطني للأحرار، وعبد النبي عيدودي من حزب البيئة والتنمية المستدامة إلى الحركة الشعبية، وعبد الله بنعبد السلام من “حزب السنبلة” إلى حزب العدالة والتنمية.

أوراق مكشوفة: مرشحو 23 شتنبر

في 23 شتنبر المقبل، يرتقب أن يعرف الاستحقاق التشريعي تنافسًا محتدمًا بدائرة سيدي قاسم، خاصة بعدما كشفت الأحزاب السياسية عن هوية مرشحيها. فقد أعلن “حزب الحمامة” عن تزكية أحمد الغزوي، في وقت ارتأى “الجرار” الاستقرار على اسم السعد ابن زروال وكيلا للائحته. وفي حين دفع “حزب الميزان” بمحمد الحافظ كمرشح بألوانه، منح “حزب السنبلة” التزكية لعبد النبي عيدودي. واختار “حزب الوردة” هشام لعسل، بينما وقع اختيار “حزب المصباح” على عبد الله بلكاوي. كما سيخوض خالد هرماطي الانتخابات كمرشح لـ”حزب الكتاب”، أما “حزب الحصان” فمنح التزكية لفريد حرفي، في حين اختار “حزب الرسالة” نور الدين الزعيمي كمرشح باسمه.

انطلاقًا من أسماء المرشحين المعلنة، يلاحظ أن أربعة أحزاب ممن ضمنت مقاعد الدائرة في الاستحقاق السابق اختارت الإبقاء على الأسماء نفسها التي ترشحت خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021؛ ويتعلق الأمر بأحزاب “الحمامة”، و”الجرار”، و”الميزان”، فضلا عن “السنبلة”. فيما دفعت الأحزاب المتبقية بأسماء جديدة، وهو ما يعد بمنافسة انتخابية بالدائرة بين مرشحين سيسعون للحفاظ على مكاسب الاستحقاق الماضي وأسماء جديدة ستدخل غمار التنافس بطموح الظفر بأحد المقاعد البرلمانية.

شارك الخبر: