أزمة نقص أدوية السكري تثير جدلاً واسعاً بمقاطعات الدار البيضاء والجماعة تحيل الملف على الصحة


هذا الخبر بعنوان "النقص الحاد في أدوية السكري يشعل مقاطعات البيضاء.. والجماعة ترمي بالكرة في ملعب الصحة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اشتكى عدد من المستشارين خلال دورات شتنبر العادية بمقاطعات الدار البيضاء من النقص الحاصل في أدوية داء السكري، منتقدين في الوقت نفسه الطريقة التي يجري بها تدبير وتوزيع هذه الأدوية، والتي أصبحت خلال الفترة الأخيرة محط نقاش واسع داخل المجالس المنتخبة.
وعبّر مستشارون عن استغرابهم من الوضع الجديد، خصوصا أن فئة من المرضى كانت تعتمد على هذه الأدوية التي كانت توفرها المقاطعات في إطار خدمات اجتماعية اعتاد المواطنون الاستفادة منها.
وأثار هذا الموضوع غضب عدد من المنتخبين، الذين اعتبروا أن التراجع في توفير الأدوية، بالتزامن مع تغيير طريقة تدبيرها، يطرح أكثر من علامة استفهام حول مصير المواطنين الذين كانوا يقصدون مصالح المقاطعات للحصول على حصتهم من الأدوية.
وذهب بعض المستشارين إلى انتقاد ما وصفوه بغياب رؤية واضحة للتعامل مع المرحلة الانتقالية، خصوصا في ظل عدم وضوح البديل بالنسبة للفئات التي اعتادت الاستفادة من هذه الخدمة.
وتعود خلفية هذا الجدل إلى مراسلة سبق أن عمّمتها جماعة الدار البيضاء على رؤساء المقاطعات، دعتهم من خلالها إلى التوقف عن توزيع أدوية داء السكري، وذلك انسجاما مع الملاحظات والتوصيات الواردة في تقرير للمجلس الجهوي للحسابات.
واستجاب عدد كبير من رؤساء المقاطعات لهذه التوجيهات، ليتم عمليا وضع حد لعملية كانت تشكل، لسنوات، إحدى صور التدخل الاجتماعي على مستوى عدد من المقاطعات.
وبحسب خلاصات التقرير، فإن توزيع الأدوية من طرف المقاطعات يثير إشكالات مرتبطة بالاختصاصات القانونية، باعتبار أن تدبير الأدوية والعلاجات يدخل أساسا ضمن اختصاصات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وفي نفس السياق، أكدت نفيسة رمحان، نائبة عمدة الدار البيضاء المكلفة بقطاع حفظ الصحة، أن مكاتب حفظ الصحة التابعة للجماعة لا تدخل ضمن اختصاصاتها الأصلية مهمة توزيع الأدوية على المرضى، موضحة أن الاختصاص يعود بالأساس إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وأوضحت رمحان، في تصريح لجريدة العمق المغربي، أن جماعة الدار البيضاء تدخلت في هذا المجال في إطار المساعدات والدعم، مشيرة إلى أن الاتفاقية المبرمة تنص على أن التخزين والتوزيع يتم عبر المندوبيات الإقليمية لوزارة الصحة.
وأضافت أن الجماعة خصصت حوالي 14 مليون درهم لهذا الغرض في إطار دعم ومساعدة القطاع الصحي، مؤكدة على ضرورة احترام الاختصاصات القانونية والمؤسساتية لكل طرف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة