كيف تجاوز مسلمو نيويورك مرحلة الخوف والريبة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر؟


هذا الخبر بعنوان "مسلمو نيويورك يتخطون زمن الخوف" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تقرير أعده بن تورنر من نيويورك، يتناول واقع مسلمي المدينة بعد مرور سنوات على هجمات 11 شتنبر 2001 التي نفذها تنظيم القاعدة. كان أسعد دانديا في الثامنة من عمره حين شاهد تلك الأحداث، ليعيش بعدها سنوات من الريبة والعداء وأعمال العنف. وعند بلوغه التاسعة عشرة، اكتشف دانديا أن مخبراً للشرطة يتظاهر بأنه صديق قد تسلل إلى منزله ضمن برنامج لمكافحة التطرف الإسلامي.
اليوم، وبعد مرور خمسة وعشرين عاماً، يرى المؤرخ البالغ 33 عاماً أن المدينة قد تغيرت، حيث يترأس بلديتها عمدة مسلم للمرة الأولى، وتقام صلوات علنية في ساحة تايمز سكوير وتفتح مساجد جديدة. وأكد دانديا لوكالة فرانس برس أن الجالية تحزن وتعيش ألم ما حدث لكنها تدرك أنها ليست مسؤولة عنه.
وقد ارتفعت الاعتداءات المعادية للمسلمين بصورة حادة بعد هجمات 2001، مما دفع البعض إلى التوقف عن إظهار الرموز الدينية كالحجاب. وأوضح محمد رضوي، مؤسس جمعية لمساعدة أبناء الجالية، أنه كان يعيش في خوف وبدأ بتقديم نفسه بالاسم المختصر مو بدلاً من محمد تفادياً للوصم. وفي السياق ذاته، تعرض أسعد دانديا للمراقبة من قبل شرطة نيويورك بعد أن انضم شاب بنغلادشي إلى جمعية للتكافل أسسها، ليتضح لاحقا أنه مخبر أمني، وهي التجربة التي قادت إلى تسوية قضائية تاريخية فرضت قيوداً على برامج المراقبة.
ويشير غادير عباس، المحامي في مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية كير، إلى أن برنامج شرطة نيويورك كان نموذجاً للهستيريا المعادية للمسلمين، مؤكداً أن المشهد اليوم يحمل الكثير من أسباب الأمل مع تواجد المسلمين الأميركيين في مختلف قطاعات المجتمع.
ويشكل المسلمون نحو 9 في المائة من سكان نيويورك التي تستعد لاحتضان أكبر مسجد في الولاية. ويجسد العمدة زهران ممداني هذا التحول بأدائه اليمين على القرآن وحضوره المناسبات الدينية، رغم استمرار بعض مظاهر العنصرية ومواقف الرفض من بعض الأطراف. ورغم ذلك، يبدي غادير عباس تفاؤلاً بنمو القوة المؤسسية واعتراف غير المسلمين بأن الجميع جزء من المدينة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة