ورقة تحليلية أمريكية: الشراكة مع المغرب تهدف إلى تفويض مهام مراقبة الهجرة خارج حدود الاتحاد الأوروبي


هذا الخبر بعنوان "تقرير أمريكي: التعاون مع المغرب ينقل "عبء الهجرة" إلى خارج أوروبا" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضحت ورقة تحليلية أصدرتها اللجنة الأمريكية للاجئين والمهاجرين (USCRI) أن الخطاب الإعلامي والسياسي الذي رافق أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة نهاية يوليوز الماضي ووصفها بـ"الغزو" يفتقر إلى السند، معتبرة إياه طرحاً مثيراً للقلق ومشحوناً بالاستقطاب.
وأشارت الورقة إلى أن هذه السرديات تهدف إلى تصوير المهاجرين كأخطار تهدد الأمن، مبينة أن موجة العبور جاءت نتيجة تراكم عوامل عدة، أبرزها حكم المحكمة العليا الإسبانية الصادر في 29 يونيو، والذي نص على خضوع الوافدين بحراً لإجراءات الهجرة الاعتيادية، وهو ما تم تأويله بشكل مغلوط عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل "تيك توك" و"فيسبوك" و"إنستغرام" و"إكس" و"واتساب"، ليتم الترويج لشائعات تفيد بأن الحدود الإسبانية مفتوحة أمام الجميع دون قيود.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه الدعوات شكلت بصيص أمل لشباب مغاربة يعانون من تداعيات البطالة والحد من الفرص، لاسيما في ظل ارتفاع نسب البطالة بين الفئة العمرية من 15 إلى 24 عاماً، فضلاً عن محدودية المسارات القانونية للتنقل نحو الاتحاد الأوروبي.
وقد أسفرت هذه الأحداث بين 30 و31 يوليوز عن عبور نحو 72 ألف مهاجر إلى سبتة، ينحدرون من المغرب ودول أخرى كالسودان وأفغانستان، وسط ظروف مأساوية أودت بحياة العشرات غرقاً أو بسبب التدافع، بينما تصدت السلطات المغربية للجموع باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، وراوحت حصيلة الوفيات بين 100 و141 حالة وفاة.
وذكرت الورقة أن معظم المهاجرين أعيدوا إلى المغرب بموجب التعاون الثنائي بين مدريد和الرباط، فيما بقي نحو ألف قاصر غير مصحوبين بذويهم داخل سبتة، وسط مساعٍ لتوزيعهم وفق إصلاح قانون الهجرة الإسباني لعام 2025 وبتخصيص مالي دعمته الحكومة الإسبانية بـ25 مليون يورو، بينما أكد مفوض الاتحاد الأوروبي المكلف بالهجرة ماغنوس برونر في 31 يوليوز عدم رصد أي عبور نحو إسبانيا القارية.
وعلى الصعيد الإنساني، وثقت الورقة مأساة العائلات التي تقاطرت على مدينة الفنيدق بحثاً عن مصير أبنائها المفقودين عند السياج الحدودي، معتبرة أن أرقام الهجرة تخفي خلفها قصص إنسانية مؤلمة لعائلات تواصل العيش مع وقع الفقدان.
وختمت الورقة بالتأكيد على أن التعاون المستمر بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والذي عزز ببرنامج مالي أطلق عام 2023 بقيمة 152 مليون يورو لتعزيز إدارة الحدود، يندرج ضمن استراتيجية أوروبية أوسع ترمي إلى إسناد أعباء مراقبة الحدود إلى دول تقع خارج التراب الأوروبي، داعية إلى مقاربة إنسانية وسياسية شاملة تتجاوز منطق الاستعراض الإعلامي والأرقام المجردة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة