معاناة صامتة بشوارع زاكورة: دعوات عاجلة لإنقاذ الحالات النفسية الهشة من شبح الإهمال


هذا الخبر بعنوان "شوارع زاكورة تحتضن معاناة نفسية صامتة.. مطالب بإنقاذ الحالات الهشة من الإهمال (صور)" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد بعض الفضاءات العامة بمدينة زاكورة، لاسيما محيط المحطة الطرقية، تزايداً ملحوظاً في ظهور أشخاص يعانون من وضعيات نفسية صعبة، من بينهم شباب في مقتبل العمر، وهو ما يثير قلقاً متزايداً لدى المواطنين وأصحاب المحلات والمقاهي بالمنطقة، وسط مطالب حثيثة بتعزيز آليات التكفل الصحي والاجتماعي لهذه الفئات.
وأفادت إفادات متطابقة استقتها جريدة “العمق المغربي” بأن محيط المحطة الطرقية يعرف بشكل متكرر تواجد أفراد يعانون من اضطرابات نفسية أو يعيشون ظروفا اجتماعية ونفسية هشة. ووفقاً لشهادات متداولة، تصدر عن بعض هؤلاء سلوكات تخلف استياء واسعاً بين المارة، مثل مضايقة الزبناء والتسبب في حالات فوضى داخل الفضاءات العامة.
من جهتهم، أبدى عدد من أصحاب المحلات التجارية والعاملين بالمقاهي القريبة من المحطة الطرقية تخوفهم من استمرار هذا الوضع، مؤكدين أن التعامل مع بعض الحالات بات يفوق طاقتهم الاستيعابية وقدراتهم، لا سيما عند صدور تصرفات غير متوقعة تتطلب تدخلاً طبياً واجتماعياً متخصصاً.
وفي هذا السياق، كشف أحد العمال بإحدى المقاهي بالمنطقة عن تعرضه، حسب تصريحه، للمضايقة والسب والشتم إثر محاولته التدخل لإبعاد أحد الأفراد عن الزبناء، مشيراً إلى أن مثل هذه الأحداث تضع العاملين والتجار أمام واقع صعب يفتقرون للوسائل اللازمة للتعامل معه.
وفي ظل تواصل هذه الأوضاع، عبرت فعاليات مدنية بمدينة زاكورة عن بالغ قلقها تجاه ظاهرة تواجد أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية في الشوارع بمعزل عن أي مواكبة صحية أو اجتماعية ملائمة، مشددة على أن المقاربة الأمنية وحدها لا يمكنها أن تشكل حلاً مستداما لهذه الإشكالية التي تستدعي تدخلاً صحياً واجتماعياً متكاملاً.
وتطالب هذه الفعاليات المدنية بضرورة تعزيز خدمات الرعاية الصحية النفسية بمدينة زاكورة، والعمل على تأهيل المرافق الصحية المختصة، وتوفير الأطر الطبية وشبه الطبية الضرورية، فضلاً عن ضمان توفير الأدوية والعلاجات الأساسية لحماية هذه الفئة من مخاطر التشرد والإهمال وتمكينها من حقها في العلاج.
كما دعت الساكنة المحلية الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لإيجاد حلول عملية وناجع للوضع، بما يكفل سلامة المواطنين والزوار وأصحاب المحلات، ويصون في نفس الوقت كرامة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية ويضمن استفادتهم من الرعاية الصحية والاجتماعية المطلوبة.
يبقى ملف الصحة النفسية بزاكورة بحاجة ماسة، وفقاً لهذه المطالب، إلى معالجة مؤسساتية فورية تزاوج بين العلاج الطبي والمواكبة الاجتماعية، تفادياً لبقاء أشخاص في وضعيات نفسية هشة عرضة للشارع دون احتضان ملائم.
سياسة
عاجل
سياسة
اقتصاد