كابوس الدخول المدرسي.. حين تلتهم مصاريف الدراسة ميزانية الأسر المغربية


هذا الخبر بعنوان "مصاريف الدراسة.. عندما تتحول العودة المدرسية إلى عبء على الأسر" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع إطلالة كل موسم دراسي جديد، تتحول أسواق القرطاسية والألبسة المدرسية إلى وجهة رئيسية لعائلات مغربية عديدة، غير أن البهجة بعودة الأبناء إلى الفصول الدراسية تصطدم سريعا بواقع مالي قاسٍ يتمثل في قائمة طويلة من التكاليف التي تُثقل كاهل الأسر قبل انطلاق الدراسة فعليا.
تتجمع بنود المصاريف دفعة واحدة وفي أسبوع واحد غالبا، تشمل اللوازم المدرسية، والمحافظ، والكتب، والزي المدرسي الموحد في بعض المؤسسات، فضلا عن رسوم التسجيل والنقل. ومع تزايد هذه الأسعار سنة بعد أخرى واستقرار المداخيل، يضطر الكثير من الآباء إلى الادخار المسبق لأشهر أو اللجوء للاستدانة لتغطية النفقات، حيث توضح أم لثلاثة أطفال أن التحضير المالي يبدأ مبكرا نظرا لصعوبة نفقات شهر شتنبر.
وعلى مستوى المدارس الخصوصية، تتضاعف الأعباء المالية بسبب رسوم التسجيل، والأقساط الشهرية، والزي الموحد، والأنشطة الإضافية، مما يجعلها استثمارا سنويا باهظا تجد الأسر نفسها مجبرة على تحمله لغياب البديل أو لاعتياد الأبناء عليها.
ولا تقتصر المصاريف على اللوائح الرسمية، بل تمتد لتشمل الدروس الخصوصية التي باتت شبه إجبارية لسد الثغرات التعليمية أو رفع تحصيل الأبناء، مما يضاعف العبء المالي على ميزانية العائلات.
ولمواجهة هذا الوضع، تعتمد الأسر استراتيجيات بديلة مثل اقتناء الكتب المستعملة، وتبادل المستلزمات، والتسوق الجماعي، في حين تبقى مبادرات جمعيات آباء وأولياء التلاميذ محدودة أمام حجم الاحتياجات، مما يجعل الدخول المدرسي اختبارا اقتصاديا سنويا يستدعي نقاشا حول دور الجهات المعنية في دعم الكتاب ومراقبة الأسعار وضبط زيادات التعليم الخصوصي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد