منظمة العمل الدولية تحذر: شمال إفريقيا تتصدر معدلات بطالة الشباب عالمياً وتحديات كبرى بانتظار سوق الشغل بسبب الذكاء الاصطناعي


هذا الخبر بعنوان "تقرير دولي: بطالة الشباب في شمال إفريقيا الأعلى عالميا وتحذيرات من الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت منظمة العمل الدولية في تقريرها الحديث لعام 2026 حول الاتجاهات العالمية لتشغيل الشباب أن منطقتي شمال إفريقيا والدول العربية تسجلان أسوأ وأعلى معدلات بطالة للشباب في العالم، في وضعية مقلقة تعيق بشكل هيكلي مسار دخول المواهب الشابة إلى سوق العمل وتعمق من أزمات الاقتصادات النامية.
وأوضح التقرير أن التعافي الحذر والقصير الأمد الذي شهدته أسواق الشغل عقب جائحة كوفيد تراجع بشكل ملحوظ بفعل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي والتوترات الجيوسياسية والتغير التكنولوجي السريع، لتسجل النسبة العالمية للشباب غير الملتحقين بالعمل أو التعليم أو التدريب ارتفاعا مضطردا من 19.7 في المائة سنة 2023 إلى 20 في المائة خلال سنة 2025، وهو ما أفرز وجود تسعة ملايين شاب وشابة إضافيين في هذه الوضعية، ليصل إجمالي عددهم الإجمالي إلى 257 مليون شخص.
وأضاف المصدر الأممي أنه رغم بلوغ المعدل العالمي لبطالة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين خلال سنة 2023، إلا أن هذا المعدل عاد ليرتفع طفيفا ويستقر في حدود 12.4 في المائة سنة 2025، بما يعادل 67 مليون عاطل وعاطلة عن العمل، مبرزا أن معدلات بطالة الشباب ارتفعت في ثمانية من أصل أحد عشر إقليما فرعيا، حيث سجلت أكبر الزيادات في شمال إفريقيا وأمريكا الشمالية وأوروبا الشمالية والجنوبية والغربية.
وأبرزت الوثيقة أن الفجوات بين الجنسين لا تزال راسخة بقوة في سوق العمل، حيث شكلت النساء أكثر من ثلثي إجمالي الشباب خارج دائرة العمل والتعليم خلال سنة 2025 بمعدل بلغ 27.4 في المائة، متجاوزا أكثر من ضعف المعدل المسجل لدى الذكور البالغ 13.1 في المائة، مرجعا هذا التفاوت الملحوظ إلى العوائق المستمرة المرتبطة بمسؤوليات الرعاية غير مدفوعة الأجر والتمييز ومحدودية فرص العمل الجيد.
وأكدت المنظمة أن الصعوبات التي يواجهها الشباب للحصول على عمل لائق تتجلى بوضوح صارخ في شمال إفريقيا والدول العربية، حيث يعجز أكثر من شاب واحد من كل خمسة نشيطين عن العثور على عمل، بمعدل بطالة بلغ 22.6 في المائة و26.2 في المائة على التوالي، كما أن واحدا على الأقل من كل ثلاثة شباب يقع ضمن فئة غير الملتحقين بأي نشاط مهني أو تعليمي.
وحذرت المعطيات المنشورة من التداعيات المباشرة للذكاء الاصطناعي على سوق الشغل، مقدرة أن 6.1 في المائة من الوظائف التي يشغلها الشباب بين 15 و29 سنة معرضة بشدة لاستبدال مهامها بفعل هذه التقنيات، وتوقعت أنه في حال اختفاء 10 في المائة فقط من هذه الوظائف، فإن 5.6 ملايين شاب سيواجهون شبح البطالة المباشرة أو الخروج النهائي من قوة العمل.
وخلصت الدراسة إلى دعوة الحكومات والشركاء الاجتماعيين لتنفيذ استراتيجيات مدمجة ومتكاملة ترتكز على خلق فرص العمل، وإعداد الشباب عبر تعليم جيد، وتيسير الانتقال لسوق الشغل، وضمان شمولية الحماية الاجتماعية، مع حتمية اعتماد نهج محوره الإنسان في حوكمة الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون الدولي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد