المغرب
سياسة

أزمة سياسية في نواذيبو بسبب اتهامات لعمدة المدينة بنسب مشروع روض أطفال إسباني لنفسه

العمق المغربي8 شتنبر 2026 في 09:200 مشاهدة
أزمة سياسية في نواذيبو بسبب اتهامات لعمدة المدينة بنسب مشروع روض أطفال إسباني لنفسه

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جدل بنواذيبو إثر توجيه اتهامات للعمدة بالركوب السياسي على مشروع روض أطفال بتمويل إسباني" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار مشروع بناء روض للأطفال في حي الجديدة بمدينة نواذيبو الموريتانية جدلا سياسيا وإعلاميا واسعا في الأوساط المحلية، إثر توجيه اتهامات مباشرة لعمدة المدينة، القاسم ولد بلالي، بمحاولة الاستثمار السياسي لهذا المنجز التنموي ونسبه بشكل غير مبرر للبلدية. يأتي ذلك في وقت كشفت فيه الجهة الإسبانية المشرفة عن معطيات تفصيلية تؤكد تحملها الكامل لطبيعة التمويل والتدبير، مما وضع المسؤول الأول عن الشأن المحلي في قلب زوبعة من الانتقادات التي تطالب بالكشف الفوري عن حقيقة وحجم المساهمة الفعلية للمجلس الجماعي في هذا المشروع الاجتماعي.

وكشف منشور رسمي بمنصة “فيسبوك” صادر عن نادي الروتاري بمدينة أروكاس الإسبانية أن هذا الأخير هو من أطلق وتولى مشروع بناء الروض المذكور في حي الجديدة، موضحا أن هذه المؤسسة ستستقبل ستين طفلا وطفلة تتراوح أعمارهم بين ثلاث وست سنوات. وأبرز المصدر ذاته أن المبادرة تهدف إلى توفير فضاء آمن للرعاية والتعليم المبكر، مع تقديم مساعدة فعلية للأسر لتمكينها من التوفيق بين الحياة الأسرية والالتزامات المهنية، فضلا عن تعزيز وتشجيع مشاركة النساء في سوق العمل المحلي.

وأوضح النادي الإسباني أن مجلس جزيرة غران كناريا، ممثلا في هيئة التضامن الدولي والتعاون المؤسساتي، هو الجهة الفعلية والوحيدة التي قامت بتمويل المشروع من ميزانية الخاصة، في حين تكفل نادي الروتاري بمدينة أروكاس بتدبيره وتنزيله على أرض الواقع. وقد أدت هذه المعطيات إلى إحراج الرواية المحلية وفتح باب التساؤلات بشأن طبيعة الدور الحقيقي الذي لعبته البلدية في هذا الورش التربوي.

وسجلت النقاشات المتداولة على النطاق المحلي توجيه انتقادات لاذعة للعمدة القاسم ولد بلالي، إذ اعتبرت فعاليات محلية أن محاولة إظهار الروض كإنجاز ممول بالكامل من ميزانية البلدية يشكل ركوبا سياسيا واستثمارا غير مبرر لمنجز أجنبي لتلميع الصورة الانتخابية. وأشارت تلك الفعاليات إلى أن ادعاء تمويل المشروع يتطلب تقديم إعلانات رسمية أو وثائق إدارية تثبت وجود مساهمة مالية فعلية ومباشرة من خزينة الجماعة الترابية لنواذيبو.

وأفادت المصادر المتابعة للملف أن غياب المساهمة المالية للمجالس المنتخبة لا ينفي إمكانية تقديم البلدية لتسهيلات موازية، مثل توفير الوعاء العقاري أو تيسير الإجراءات الإدارية واللوجستية والمواكبة الميدانية المستمرة. ومع أن هذه الأدوار تحظى بأهمية بالغة في إنجاح المشاريع، إلا أنها تختلف جذريا من الناحية القانونية والسياسية عن تحمل التكلفة المالية للمشروع، لا سيما عندما يتحول الأخير إلى أداة تواصل لاستعراض إنجازات خاصة بمسؤول منتخب يسعى لحصد ثمار عمل لم يموله.

شارك الخبر: