العلاقات المغربية الإسبانية.. هل حان الوقت لتجاوز الصور النمطية ومراجعة النظرة الإسبانية؟


هذا الخبر بعنوان "المغرب بين التخيلات والحقيقة .. هل حان وقت مراجعة النظرة الإسبانية؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد المشهد السياسي والإعلامي في إسبانيا استمراراً في قراءة المغرب بأدوات الماضي، متجاهلاً التحولات العميقة التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة. هذا التباين خلق مفارقة واضحة بين مغرب اليوم، الذي بات أكثر حضوراً وتنوعاً في شراكاته الإستراتيجية والدولية، وبين النظرة التقليدية السائدة لدى قطاعات واسعة من النخبة الإسبانية التي تترجم كل خطوة مغربية إلى مصدر قلق أو تهديد.
الخطاب السياسي والإعلامي في إسبانيا غالباً ما يتعامل مع تنويع الشراكات، وتعزيز الحضور الإفريقي، وتحديث القدرات الدفاعية للمغرب باعتبارها مؤشرات مقلقة، بل ويتم استخدام ملفات مثل سبتة ومليلية والهجرة كأوراق للمزايدة السياسية والصراع الداخلي. في المقابل، تؤكد المعطيات الحالية أن المغرب يدير مصالحه وفق رؤية مستقلة ومنفتحة على محيطه الإقليمي والدولي، مما يفرض على إسبانيا إدراك أن الشراكة المثمرة لا يمكن أن تقوم على أسس تخيلية أو مخاوف تاريخية.
إن بناء مستقبل مستقر ومشترك بين البلدين يتطلب من الطرف الإسباني التخلي عن الصور النمطية والتعامل مع المغرب الواقعي كما هو اليوم، وليس مغرب الأمس. فالجغرافيا والمصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة تحتم تجاوز الهواجس السياسية نحو تعزيز التعاون الواقعي والمثمر القائم على الاعتراف المتبادل بالتحولات الإقليمية والدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة