المغرب
اقتصاد

أزمة نقص اليد العاملة تهدد القطاع الفلاحي بمنطقة اللوكوس وترفع تكاليف الإنتاج

هسبريس8 شتنبر 2026 في 07:520 مشاهدة
أزمة نقص اليد العاملة تهدد القطاع الفلاحي بمنطقة اللوكوس وترفع تكاليف الإنتاج

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اللوكوس يسجل خصاص اليد العاملة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد القطاع الفلاحي بمنطقة اللوكوس، منذ عدة أسابيع، خصاصا ملحوظا ومتزايدا في اليد العاملة، الأمر الذي فاقمته وتيرة العمليات الزراعية المتزامنة والمتمثلة في جني الفول السوداني وزراعة البطاطس، فضلاً عن التحضيرات الجارية لتجهيز الأراضي استعدادا لموسم زراعة الفراولة والفواكه الحمراء.

ويواجه فلاحو المنطقة ضغوطات متصاعدة جراء الارتفاع الملحوظ في تكلفة اليد العاملة وتداعياتها المباشرة على إجمالي كلفة الإنتاج؛ حيث أشار عدد من الفلاحين إلى أن تأمين عمال خلال هذه المرحلة بات أمرا بالغ الصعوبة في ظل تنامي الطلب، مما أدى بدوره إلى صعود الأجور اليومية للعمال.

وفي هذا السياق، أوضح بوسلهام الهراسي، الفلاح بجماعة العوامرة المعروفة بنشاطها الزراعي، أن الأجر اليومي للعامِل يتراوح أحيانا بين 200 و250 درهما نظير عمل لا يتجاوز خمس ساعات تقريبا. وأكد الهراسي، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية بالتزامن مع انطلاق عملية جني الفول السوداني (كاوكاو)، أن هذه الأجور تُعد «مرتفعة جدا ومكلفة للغاية، ولا سيما بالنسبة للاستغلاليات الكبرى التي تتطلب أعدادا غفيرة من العمال لإنجاز المهام في مواقيتها المحددة». وأضاف أن هذا النقص تحول إلى أحد أبرز التحديات والعراقيل التي تعترض الفلاحين، نظرا لتداخل الأنشطة الفلاحية وتطلبها لأعداد هائلة من العيدي العاملة في آن واحد.

من جانبه، أكد فؤاد الكوني، الفلاح المنحدر من جماعة الزوادة، وجود عجز جلي في توفر اليد العاملة بالمنطقة، مسجلا أن المزارعين باتوا يصطدمون بتعقيدات جمة في جمع محاصيلهم، لاسيما مع اقتراب موعد الشروع في زراعة الفراولة والفواكه الحمراء. وأوضح الكوني أن تداخل هذه الأنشطة مع زراعة البطاطس وجني الفول السوداني يحتم على القطاع إيجاد حلول مبتكرة للحد من هذه الأزمة المتكررة، مشددا على ضرورة إدخال المكننة والاعتماد على التقنيات الحديثة في الممارسات الزراعية، رغم بقاء الفلاحين بعيدين نسبيا عن هذا الخيار رغم استثماراتهم الواسعة في الخضراوات والفواكه الحمراء ذات العائد الاقتصادي المرتفع.

ويأتي هذا الخصاص المسجل في أعداد العمال تزامنا مع الدينامية الكبيرة التي يعرفها القطاع الفلاحي باللوكوس نتيجة تنوع سلاسل الإنتاج والزراعات، مما يفرض على كافة المتدخلين والفرقاء المعنيين تكثيف الجهود للبحث عن حلول مستدامة تكفل توفير اليد العاملة الضرورية وتضمن استقرار الأنشطة الفلاحية وتكلفة إنتاجها.

شارك الخبر: