المغرب
اقتصاد

حملة مراقبة ضريبية تستهدف عقود الكراء غير النظامية وتفاجئ الملزمين بمتأخرات مالية ضخمة

هسبريس8 شتنبر 2026 في 08:360 مشاهدة
حملة مراقبة ضريبية تستهدف عقود الكراء غير النظامية وتفاجئ الملزمين بمتأخرات مالية ضخمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عقود كراء تستنفر مراقبي الضرائب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجَّهت مصالح المراقبة والتحصيل الإقليمية والجهوية، التابعة للمديرية العامة للضرائب، إشعارات إلى قائمة مبدئية ضمَّت 367 ملزما، بين شركات وأفراد، لغاية التسريع بتسوية وضعياتهم الجبائية المرتبطة بمتأخرات عن عقود كراء "ملغومة"، تخص مقرَّات ومحلات تجارية وشققا مخصصة لأنشطة مهنية، وذلك بعد أن رصدت المصالح المعنية اختلالات في التصريح بواجبات التسجيل المستحقة عن هذه العقود.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع بوجود ارتباط بين عمليات المراقبة الجديدة وبرنامج مراجعة موسَّع تشرف عليه المديرية العامة للضرائب منذ مطلع السنة الجارية، ويستهدف بالأساس العقود التي أُبرمت خلال السنوات الأخيرة ولم تخضع لمراقبة دقيقة عند تسجيلها، مشيرة إلى أن اللائحة قد تُستكمل بأسماء إضافية في حال تبيَّن وجود اختلالات مماثلة لدى ملزمين آخرين لم تشملهم الدفعة الأولى من الإشعارات.

وأكدت المصادر ذاتها رصد عمليات المراجعة، التي تركزت بالأساس في مدن الدار البيضاء والرباط ومراكش وطنجة، إبرام عدد من الملزمين المعنيين عقود كراء دون أن ينصوا فيها بوضوح على مدة محددة للكراء، وهو ما دفع مصالح الضرائب إلى إعادة احتساب الوعاء الخاضع لواجبات التسجيل وفق مقتضيات ضريبية مختلفة عن تلك التي اعتمدها أصحاب العقود عند التسجيل الأولي.

وأبرزت المصادر نفسها أن الوعاء الضريبي يصل، بحسب طريقة الاحتساب المعتمدة في مثل هذه الحالات، إلى ما يعادل عشرين مرة السومة الكرائية السنوية، مع إضافة تكاليف التجهيز عند الاقتضاء، وهي معادلة أدت إلى نتائج فاجأت العديد من الملزمين، حيث وجدوا أنفسهم مطالبين بمبالغ فاقت بكثير ما كانوا يتوقعون أداءه عند تسجيل عقودهم.

وأثارت مصادر الجريدة وقوف مراقبي الضرائب على وقائع صياغة العديد من العقود، خصوصا تلك المبرمة بين أفراد ومقاولات صغرى، دون استشارة مختصين، ما جعلها عرضة لثغرات قانونية استُغلت لاحقا من طرف مصالح المراقبة لإعادة تحديد الوعاء الضريبي بطريقة تصاعدية ضاعفت المستحقات الواجب أداؤها من قبل الملزمين، رغم استنادها إلى مقتضيات قانونية سارية المفعول.

وأوضحت المصادر في السياق ذاته أن الإشعارات الموجهة إلى الملزمين لم تقتصر على المطالبة بأداء الفوارق المستحقة فقط، بل شملت أيضا ما ترتب عن التأخير في الأداء من زيادات وغرامات إضافية، الأمر الذي دفع عددا منهم إلى المسارعة لتسوية وضعياتهم تفاديا لتفاقم المبالغ المستحقة عليهم، فيما لجأ آخرون إلى تقديم طعون ومساطر تصالحية أمام المصالح المختصة بغية مراجعة المبالغ المطلوبة والحصول على آجال إضافية للأداء.

ذكرت المصادر ذاتها أن هذه التحركات الرقابية جاءت ضمن سياق أوسع اتسم بتشديد المراقبة على عقود الكراء المرتبطة بمزاولة الأنشطة المهنية والتجارية، خصوصا تلك التي لم تُسوَّ واجبات تسجيلها داخل الآجال القانونية المحددة، في إطار مجهودات الإدارة الضريبية لتوسيع الوعاء الجبائي وتحصيل الموارد التي تتسرب بفعل التصريحات الناقصة أو المغلوطة.

شارك الخبر: