البرتغال شريك استراتيجي وبوابة موثوقة للمغرب في أوروبا في ظل المواقف الإسبانية المترددة


هذا الخبر بعنوان "هل يمكن أن تصبح البرتغال بديلا استراتيجيا في العلاقات المغربية الأروبية وبوابة نحو أفريقيا في ظل التعنت والابتزاز الإسباني للمغرب؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تضرب جذور العلاقات المغربية-البرتغالية في أعماق التاريخ الإقليمي لشبه الجزيرة الإيبيرية وشمال إفريقيا، حيث تراوحت عبر القرون بين الصراع العسكري والتفاعل التجاري والثقافي، وصولاً إلى إبرام معاهدات السلم والصداقة وتطور البلدان نحو شراكة استراتيجية هادئة ومستقرة في العصر الحديث.
وفي السياق الجيوسياسي الراهن، تبرز البرتغال كفاعل إقليمي وازن يتفاعل بحذر وإيجابية مع الديناميات الأطلسية والمتوسطية، في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية-الإسبانية هزات متكررة ومناورات دبلوماسية مرتبطة بملفات السيادة الترابية للمملكة المغربية وموقف مدريد المتردد بين التنسيق مع الرباط وورقة الضغط الأوروبية.
شهدت المبادلات التجارية بين المغرب والبرتغال طفرة نوعية تجاوزت عتبة 23 مليار درهم، مدعومة برغبة مشتركة في تنويع الشراكات، وامتدت الاستثمارات المتبادلة لتشمل الطاقات المتجددة، صناعة السيارات، التجهيزات الكبرى، والربط الكهربائي والرقمي البحري.
وعلى المستوى الدبلوماسي والمؤسساتي داخل الاتحاد الأوروبي، اتخذت لشبونة مواقف متقدمة وأكثر ثباتاً تجاه المصالح الحيوية للمغرب، توجت بالتعبير الصريح عن دعم مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية باعتبارها الأساس الجدي والحل الواقعي الوحيد برعاية الأمم المتحدة.
يتيح التقارب المتنامي مع البرتغال للمغرب تقليص كلفة الاعتماد المفرط على الجار الإسباني، وتخفيف تداعيات الأزمات السياسية المفتعلة التي تثيرها مدريد بخصوص الحدود أو ملفات السيادة، مما يجعل لشبونة حليفاً أوروبياً وازناً يكرس شراكة تقوم على الندية والاحترام المتبادل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة