الأحزاب السياسية في سباق الانتخابات: شعارات براقة ووعود متكررة تحت شعار "زوق تبيع"


هذا الخبر بعنوان "الأحزاب السياسية وشعار “زوق تبيع”!" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، والتي تهدف إلى اختيار أعضاء مجلس النواب، شرعت الأحزاب السياسية في عرض برامجها الانتخابية تحت شعار "زوق تبيع". تراهن الأحزاب على جاذبية برامجها وتوافقها مع مطالب الجماهير لكسب أكبر عدد من الأصوات. في ظل هذا التنافس، تسعى كل الأحزاب لتقديم نفسها ومرشحيها وبرامجها بأفضل صورة، مستحضرة المقولة الشائعة "زوق تبيع" التي تؤكد على أهمية العرض الجذاب للمنتجات، سواء كانت سلعاً عادية أو حتى سير ذاتية لطلب العمل.
تقدم الأحزاب السياسية، سواء كانت في الأغلبية أو المعارضة، حلولاً "سحرية" لمشاكل متجذرة، خاصة في عهد حكومة عزيز أخنوش. تشمل هذه الوعود تخفيض أسعار المواد الأساسية، رفع معاشات المتقاعدين، النهوض بالصحة والتعليم، خلق فرص شغل، مكافحة الفساد، وتسقيف هامش الربح في المحروقات، وغيرها من المطالب الشعبية والنقابية.
بادرت الأحزاب الرئيسية بتقديم برامجها مبكراً. حزب "التجمع الوطني للأحرار"، بقيادة الائتلاف الحكومي الحالي، يتعهد في برنامجه "كرامة وفرص للجميع" بإحداث مليون منصب شغل، رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، وإنشاء "درع اجتماعي" لحماية القدرة الشرائية. يركز الحزب، شأنه شأن الأحزاب الأخرى، على الخدمات العمومية والشغل والصحة والتعليم، مؤكداً أن الولاية التشريعية المقبلة (2026-2031) ستشهد طفرة نوعية نحو الدولة الاجتماعية التي يطمح إليها الملك محمد السادس.
حزب الأصالة والمعاصرة، الحليف السابق والخصم الحالي لـ"الأحرار"، يدعم رفع "السميك" إلى 5000 درهم ويتعهد بمعالجة الملفات الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك القدرة الشرائية، الحماية الاجتماعية، التشغيل، التعليم، الصحة، والسكن. يقترح الحزب إعادة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية، مجانية فاتورة الكهرباء حتى 100 درهم شهرياً، رفع معاش الأرملة إلى 100% من معاش الزوج، وتحديد حد أدنى للدعم الاجتماعي المباشر بـ1000 درهم.
تتشابه برامج أحزاب المعارضة مع برامج الأغلبية. حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بشعار "التنمية العادلة"، يراهن على تحويل النمو الاقتصادي إلى رافعة للعدالة الاجتماعية والمجالية، مع الالتزام بحماية القدرة الشرائية، تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، إنصاف النساء، ورفع دخل المتقاعدين، وتعزيز الشفافية والحكامة.
حزب الحركة الشعبية، في وثيقته "التعاقد الحركي"، يقترح إجراءات لحماية القدرة الشرائية، النهوض بالتشغيل والتعليم والصحة والقطاع الفلاحي، إحداث منصة رقمية لرصد أسعار المواد الأساسية، دعم تعليم أبناء الأسر المعوزة، رفع سن ولوج مهن التدريس، وتقديم تعويض مؤقت لحملة الشهادات العليا المعطلين.
يلاحظ المتفحص لبرامج الأحزاب الانتخابية، سواء كانت في الحكومة أو المعارضة، تشابهاً كبيراً في الشعارات والوعود. يرى المقال أن المغاربة بحاجة ماسة إلى استعادة الثقة وتفعيل مبدأ "ربط المسؤولية بالمحاسبة"، بالإضافة إلى الشفافية والحكامة الجيدة، بدلاً من المزيد من التنميق ودغدغة العواطف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة